أوهام

رائحة القهوة منتشرة في كل مكان ، اتجهت مباشرة إلى المطبخ لأعد فنجان قهوتي المفضلة بملعقتين من السكر و عود من القرنفل، حملت فنجاني متجهة به إلى الشرفة أين سأدع أفكاري تتمايل مع الهواء الطلق و أدع نفسي ترتاح قليلا من القلق و أرتاح أنا من مكنوناتي .

نظرت هنا و هناك بين المارة لأجد نفسي أسير بضع خطوات و أسقط أخرى ...مسحت عيني من هول ما رأيت 

هل هذه أنا حقا ام أخرى تشبهني؟

لكن ماذا جرى لحالي؟

نظرت مطولا فيها تبدو حزينة جدا. 

وقفت من مكاني و حملت يدي ألوح لها ، لكنها لم تعرني إهتماما.

يبدو أنها لا تراني !

يا فتاة ....يا فتاة ..

انظري خلفك ....استدارت الفتاة فجأة، و تطايرت الدماء في كل مكان 

ماذا حدث! 

إنه شخص ما طعنها بشي حاد .

كنت اتمعن بنظري في ملامح ذلك الشخص ، كانت تبدو مألوفة ،لكن منظر الدماء شتت أفكاري، إتجهت بسرعة نحو الباب ..امسكت المقبض لكنه لا يفتح

ارجووك افتح فالفتاة تموت ارجوك.

كنت أبكي بحرقة و كأنني أنا من كانت تنزف في الشارع، مسحت دمعي و حاولت مرة أخرى ، فتح الباب لقد فتح .

جريت باقصى سرعتي نحو الشارع لكن ! 

لم تكن الفتاة موجودة و الطريق كان عاديا جدا ، و لا وجود لأثر الدماء .

سألت الخباز المتواجد في الطريق .

اين ذهبت الفتاة؟

اي فتاة؟

الفتاة التي سقطت هنااثر الطعنة .كانت تبدو عليه ملامح التعجب ،يبدو أنه لا يعرفشيئا 

لكن؟

لكنني رأيته يقف مع الحشد الذيكان يحيط بالفتاة !

عدت الى منزلي و كل التساؤلات تد ر في رأسي : ما قصة الفتاة؟

و لماذا أنا الوحيدة التي رأيتها؟

عدت مرة اخرى لأجلس في الشرفة، و كان يقيني أنني أنا من كنت أطعن في الطريق.

لكن....!

أظن انها أوهام تراودني في صحوتي.