حلمي ألبس صندل!!

كان العنوان محل سخرية للبعض حين قرأت بعض من تعليقات الناس على منشور يحمل تقيم لرواية حلمي ألبس صندل. إنه بالنسبة للبعض مجرد شيء عابر يضحكون عليه ثم يمضون لكنه بالنسبة لهيفاء كان حلم!!

تروي لنا هيفاء في رواية حلمي ألبس صندل معاناتها مع مرض "البهاق" ومراحل العلاج العلاج الذي أُلزمت على متابعته منذ أن كانت طفلة في السادسة. حين لاحظت أمها خط أبيض أعلى عينها فسارعت بأخذها إلى الطبيب وكان الطبيب قد أخبر أمها أنه ليس ذلك الشئ الذي تخافينه أي "البهاق".

وقال أن مجرد نقص فيتامين لا أكثر، ثم بعد فترة ظهر بمكان أخر فسارع والدايها كذلك بأخذها إلى طبيب آخر، فوصف لها الطبيب العلاج الذي كان يرغمها على الجلوس تحت أشعة الشمس مرتين في اليوم بعد وضع المرهم على المنطقة المصابة، أي بدأت هيفاء حربها مع الحياة مبكراً مبكراً جداً..

 وأستمرت بالنضال حتى مرحلة الشباب، وبغض النظر عن ماهية المرض إلا أن كتابة هذا تتطلب شجاعة كبيرة وجرأة عمياء بسبب العواقب التي يواجهها المصاب من المجتمع ونظرة الناس وربما بعضهم يصل مرحلة الاشمئزاز من المصاب دون سبب مقنع أو تفسير منطقي!!

 إلا أن هيفاء الأولى التي خرجت عن الصمت واختبرت العالم أجمع بأنها تحمل البهاق دون أن تهاب المجتمع والنظرات الغريبة المحمّلة بالشفقة. 

أمضت هيفاء الطفولة والمراهقة. وتزوجت وفي مرحلة الشباب. شفيت بعد نضال دام سنوات سنوات، حاربت حتى نالت النصر ولم ينال منها المرض أو المجتمع، كسرت هيفاء حاجز الصمت وأصبحت صوت وأمل كل مصاب.

إلى كل من ينظر نظرة شفقة أو اشمئزاز لمصاب بهاق أعلم أنهم هم من أحبهم الله فاختارهم ليبتليهم ومن أبتلاه الله فقد نال حب الرحيم، ومن كان بلاءه عظيم فهو عند الله أعظم.