اليوم هو الرابع لي بعد الأربعين_ ولله الحمد _مرت هذه الذكرى غير كل عام خاصة وأن العام المنصرم كان مليئا بالأحداث من ثانوية عامة ودروس خصوصية لقلق وتوتر _على الأغلب مبالغ فيه_

حيث أن الأمور تجري كلها بمقادير الله وتوفيقه ورغم ذلك فقد تعبت وسهرت وتعاطفت وشددت الأزر كلما ضعفت الهمم ثم بكيت أحيانا إذا اشتد التعب ......

والنتيجة وما أدراك ما النتيجة ليس كل الناس ينظر لها نظرة الرضا والقبول وقبلهما اليقين أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا

لا علينا فقد مرت ولله الحمد والمنة ليس هذا موضوعنا مرت الأربعون وكنت كلما ذكرني بها أحد استغربت لنظرة الناس لهذا السن لماذا يخافونه ولماذا المرأة بالذات تخاف من هذا العمر وهو أرشد العمر؟؟؟ فلما قدر الله وبلغته فهمت ما يتخوفه الناس فبين ليلة وضحاها أصبك الناس لا يذكرون العمر أمامي ولا يسألونني عن عمري بل وخاف بعض الناس من تهنئتي كالمعتاد _لست بصدد الرأي في مشروعية التهنئة ولا الاحتفال بالطبع_ ولكن أذكر تغير نظرة الناس حولي هذا العام أو هذه الذكرى يخشون أن أحرج إذا ذكر أحدهم عمري فياللعجب فهمت وقتها لماذا تهرب النساء من هذا العمر إنه المجتمع الذي يصور المرأة بهذا العمر أنها تسعى لاستعادة نا راح منها وأنها تتدارك ما فات قبل فوات الأوان يا الله سطحية في التفكير منقطعة النظير ألم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وهي امرأة إربعينية ثم ألم ينزل عليه الوحي وهو رجل إربعيني سبحان الله ألم تبدأ الرسالة رسالة السماء إلى الأرض لرجل بلغ الأربعين وواسته امرأة تجاوزت الخمسين؟؟؟!!!!! 

المهم بلغت الأربعين ذلك الوحش الذي يهرب منه الجميع لكنه لم يأكلني كان الأمر أشبه بمزحة سخيفة بين الحقيقة والخيال والحق يقال ومن قبيل الدين والشرع لست أنا أنا التي كنت فقد تغير تفكيري وأسلوب حياتي فلا حزن يطول ولا أمل معقود على أحد أيا كان وليس الحياة مرهونة بأحد الحقيقة الواحدة أن الذي مر لا يمكن أن يعود والذي بقي لا يمكن أن يتم التساهل فيه فليس الباقي كما الذي مر وإن قدر الله وكان يساويه في العدد فلا يساويه في القدرة والصحة ......والحقيقة الأوضح أن الله وحده من يستحق التعب لأجله فهو الباقي لا ريب وعو الشكور لاريب وهو المنان ذو القدرة والرحمة وهو الذي تؤوب إليه جميع الخلائق فلا مكان لأحد في التماس الرضا أو التقرب والتودد يتساوى الجميع ويبقى رضا الله أهم الأولويات ثم تلك الغايات التي رغبناه في تربية الأبناء والوصول بهم إلى بر الأمان بقدر الإمكان والمستطاع.....تلك القيمة التي تنبع من شعور المسؤولية ترقى بالإنسان فوق نفسه وإن عزت عليه وفوق طموحاته وإن ملكت عليه قلبه ...وتلك الصدقات الجاريات والبصمات الباقيات  والكلمات الخالدات هي ما يسعى المرء جاهدا للعمل بهن ...بر وصدق وإخلاص ومناجاة بالسر بأن يحفظ الله علينا ديننا ويبلغنا بما يرضاه آمالنا وأن يختم بالباقيات الصالحات أعمالنا والسلام عليكم.

#دمتم بخير

# سعاد سيد