﴿يَومَ تَرَونَها تَذهَلُ كُلُّ مُرضِعَةٍ عَمّا أَرضَعَت وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَملٍ حَملَها وَتَرَى النّاسَ سُكارى وَما هُم بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَديدٌ﴾

[الحج: 2]

عبثا أحاول لملمة كلماتي المبعثرة من فيض مشاعري مشاعر الخوف والوجل والرجاء هنالك حيث القيامة وروعها وهولها فهذه الأم التي ترعى وليدها بجفون عينيها ولا تتحمل فيه أن يمس الهواء صفحة خده تذهل عنه وتلتفت عنه بل وتنساه لسان حالها يقول نفسي نفسي وما قدمت يداي فياللهول وياللفزع أم تذهل عن وليدها وهي الاي لطالما أرضعته وتحملته ورعته ربته وأنفقت عليه زهرة عمرها الآن تتركه تلتفت عنه وهو الذي شغلها وأنساها نفسها وعملها وطاعتها من أجله؟؟ يا إلهي لطفك بنا ....ثم أخرى من هول ما ترى تضع جنينها على غير موعد من غير طبيب من غير مخاض من غير قابلة ولا أهل يحوطونها ولا عقيقة فرحة به اليوم تلقي به من غير انتظار ولا اسم يسمى به انتهى الأمر وقض الأجل بل انتهت الدنيا تضعه لا تأبه له نفسي نفسي تقول يالهولي أين عملي أين ما قدمت ماذا يحدث أءلقى اليوم مصري أءواجه اليوم كتابي أإلى الجنة يأخذني أم إلى دركات النار مثواي ماذا سأقول لربي كيف سأعتذر؟؟ أيقبلني ربي أيدخلني الجنة أيزحزحني عن النار؟؟ كل هذا ذهول وخوف وفزع ثم إنك لتحسب الناس سكارى من الهول ولكن دون خمر يتمايلون يتخبطون لكنهم ليسوا سكارى إنه الفزع الكبير الهول العظيم عذاب الله شديد على الظالمين العصاة المارقين البعيدين عن صراط العزيز عذابه سيحل على الكافرين الذين يصدون عن سبيله ليل نهار لا هم لهم سوى الصد عن سبيله اليوم سيقفون أمام الله لا سلطان لهم ولا جاه لا مدافع عنهم فقد عاثوا في الأرض الفساد ساموا المؤمنين أشد العذاب اليوم موقفهم أمام الحق ليقتص منهم عذاب الله شدشد وبأسه عظيم رحماك يارب بنا ضعفاء يارب قونا مغلوبون فانصرنا اجعل وقوفنا بين يديك وقوف الطائعين المنيبين الذين تحبهم ويحبونك زحزحنا عن النار هون علينا هول يوم القيامة وفزعها ظلنا بظلك يوم لا ظل إلا ظلك.....

يتبع مع سورة الحج وقانا الله هول القيامة وإياكم.

#سعاد سيد