السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله خاتم الأنبياء من بُعِث رحمة للعالمين، مبشرا للمؤمنين و منذرا للكافرين و المنافقين، و السلام على آله وصحبه أجمعين و من تبعه بإحسان إلى يوم الدين،

اما بعد،

أنا أخوكم في الدين و محبكم في الله سليم رحالي من تونس

أشهد الله و ملائكته و جميع خلقه على كل حرف اكتبه لكم انه حق مبين لا خيال فيه ولا مبالغة، و بإذن الله سيصدقه القلب المؤمن بالله حق الإيمان و يقدر الله حق قدره و يؤمن أنه سميع الدعاء و لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء

القصة أني في الفترة الاخيرة احاول جاهدا البحث عن الحق و البحث عن طريق يقودني لليقين و اخذ موقف اخير من ما يحدث في بلدي و اجاد صف صادق يزيح ما في قلبي من هموم خاصة بخصوص موضوع تحكيم شرع الله

و بما ان اصبح الكل يدعي الحق و اصبحت المشايخ و '' العلماء" اكثر من اي وقت مضى و كل حزب منهم يدعي الحقيقة و الإخلاص و المعرفة

و تلبست الأمور عند الكثير و منهم انا في فترة ما

فلم اجد خير دليل للحق سوى الله و لم اجد خير وسيلة من صلاة الاستخارة طلبا للهداية للحق و حشاه الله ان يخيب من طرق بابه لمعرفة الحق

و الحمد لله مرت الايام و بدأت أشياء بطبيعتها تسير الى اني اتعرف على حزب التحرير اكثر هن طريق اخ '' أ ج '' من فلسطين و عندما يقرأ كلامي سيتذكر الحوار الذي دار بيني و بينه قبل ان يدخل في الموضوع انه سبحان الله اتى في وقت طلبت فيه الله يدلني و يسهل لي طريق الجهاد الحق في سبيله لكن لم اسلم كل التسليم و بقيت احمل احترازات من الحزب

و واصلت في الاستخارة و البحث في نفس الوقت و سبحان الله العظيم الذي الهمني بدعاء '' اللهم اني اسألك من فضلك ان ترينا الحق حقا و ترزقنا اتباعه و ترينا الباطل باطلا و ترزقنا اجتنابه '' و كان و مازال هذا الدعاء اتضرع به الى الله سوا في الصلوات المفروضة او في النوافل و الاستخارة

و الحمد لله الآيات كانت تأتي تباعا و لله الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه

و في يوم قررت افتح حوار مع احد الاخوة في" جامع السيدة امنة "في منطقتنا "المحمدية" بخصوص الخلافة و تحكيم شرع الله و وجدت منه رفضا رهيب و حجج غريبة و ارككها ان الشرع لا يمكن تطبيقه في تونس و باقي الدول بل فقط السعودية و الامارات هم من يطبقونه و نحن دول نجاور الغرب فلا يمكن ذلك لعدة اعتبارات المهم تناقشنا طويلا الى حد وصلنا الى انه اضعف الإيمان يجب ان نتبرأ من الانظمة الحالية الني تحادد الله و رسوله ف قال لي " المنظمات العالمية ناس طيبة و يسعون لحماية البشرية لماذا نكرههم و نتبرأ منهم ''

المهم كانت صدمة لي لانه كان ظاهريا متدين و الناس تعتبره سلفي من مظهره و ماشاء الله يحفظ ما تيسر من الاحاديث و القرآن الكريم

و واصلت النقاش معه الى ان وصل الى مرحلة قال لي فيها ان ما اطالب به طالب به قبلي الكثير و كانت عاقبتهم اما التعذيب بطرق لا تستوعبها و وصف لي البعض منها

احقاقا للحق لوهلة احسست بخوف داخليا لكن و لله الحمد تذكرت قصة السحرة مع فرعون في عهد سيدنا موسى و تذكرت قصة اصحاب الاخدود لكن عجزت في نفس الوقت على التعبير له بطريقة واضحة و كانت حسرة لي لكن حاولت ام اوصل له انه لاا يهم ان كان على حق و في قلبي اطلب من الله ان يحل عقده من لساني ليفقه قولي

فليس للعبد غناء عن ربه طرفة عين، فإن لم يثبته ربه ضل وهلك وقد قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم (ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً)

ثم قررت ان انسحب بلطف حين اصبح يتحدث باحاديث خفت ان يلبس عليا و انا لست ملما كثيرا بالاحاديث و في فترة عدم ثقة في كل الاحاديث خشية ان يكون فيها المدسوس و يلبس عليا

و لله الحمد خرجت و لكن في نفسي كانت حسرة و اسال الله هل تراني اخطأت بشيء مالذي غاب عني و شغلنيرالموضوع و احاينا يذهب من بالي و اخرى يعود، المهم في نفس اليوم كنت هائد للبيت و مرت سيارة عليها كتابة على البلور الخلفي

ملاحظة : في تونس اكثر الجمل الدينية التي يتم استعمالها في تزيين السيارات ( لا إله إلا الله محمد رسول الله / توكلت على الله / هذا من فضل ربي)

و لكن تلك السيارة و اقسم بالله العلي العظيم و لاول مرة في حياتي اشاهد فيها سيارة مكتوب تحمل آية '' إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ''

و لكم ان تفهموا الأمر، و لله الحمد

سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

قال الله تعالى : ( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) الضحى / 11

و ما حصل معي نعمة احدثكم بها لتستخيروا الله في كل اموكم و خاصة منها ما يتعلق بالدين ولله انه هو الوحيد القادر على هدايتنا الى الطريق الحق

تيقنت أن تلك الآية هي التي غابت عليا حينها و صدقت َ آمنت اكثر بوجوب العم على اقامة شرع الله بحق سوا مع حزب التحرير او غيره

و لكن لم اجد من يقدم مشروع إسلامي واقعي على منهاج النبوة و لا يتعارض مع كتاب الله و سنة رسوله الكريم مثل مشروع حزب التحرير و لم ينشرح صدري بغيرهم و الله على ما اقول شهيد

و احسب عند الله أن ما حصل آية تجيب على دعاء اللهم ارني الحق حقا و ما اكتبه من شهادة تجيب على ارزقني اتباعه و ما دار بيني و بين الاخ اجابه على ارني الباطل باطلا و عدم قدرتي على الرد عليه في حينها و تركها لتخبرني سيارة بإذن الله بما غاب عني هي اجابة ل و ارزقني اجتنابه

اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير و آمنت أن محمدا عبدا من عباد الله و خاتم الأنبياء و آمنت بجميع الأنبياء والمرسلين و لا افرق بين احد من رسل الله م

ة و أشهد الله و ملائكته و جميع خلقه و اشهدكم اني امنت بالله وحده و كفرت بالطاغوت َ اني سمعت ما امر به و اطعت و ان اليه المصير و الموت في سبيل الحق شرف و امنية لا يجحدها الا معتد اثيم و نسأل الله أن يرينا الحق حقا و يرزقنا اتباعه و يرينا الباطل باطلا و يررقنا اجتنابه و ان يستعملنا و لا يستبدلنا و يوحد قلوبنا على الحق