ساعة واحدة مرت من إحدى ليالي سبتمبر، الثامن من سبتمبر لا أدري كيف سيكون . 

لكني خبأت له حسن الظن،  ما كنت أحسب نفسي أعود إلى هنا أكتب إليك مجددا بكامل التيه والحيرة التي وجدت منذ خلق الله الأرض ومن عليها،  إليك يا روح الفؤاد ولا أخجل أنا أناديك بذلك ولا أخجل من تعبير ما نفسي تجاهك ولك ؛ الآن في هذه الأثناء أفكر بك كثيرا كثيرا ، أكثر من أي وقت مضى ومن أي مرة خشيت فقد حلم من أحلامي .

وإن كنت انت الحلم الجميل العظيم الشهي المطمئن الذي لا يضاهيه في سموه ورفعته حلم ، هل أخبرتك يا قمري أنه الله عز وجل خلق القدر وجعله أقوى من بني آدم وخلق سبحانه الدعاء فاجعله أقوى من القدر ، ثم إنه لا يهيأ عبده للدعاء ولا يجريه على لسانه عبثا؛ لكنه قدر في علمه القديم إن فلان تضيق به ليدعو فيعطيه الكريم كيف يرد عبدا انقطعت أسبابه؟! حاشاه يرد عبدا مضطر رفع أكفه خوفا وطمعا،  يعلم متقلبنا ومثوانا وما تكن صدورنا وما نعلن أقرب إلينا من حبل الوريد،  يشعرك برحمته دوما ولطفه في ستره وحلمه وكرمه. 

"إنه الله " 

(فأوجس في نفسه خيفة موسى) لم يشكو لم ينطق أوجس فقط،  أتى الرد على الفور "قلنا لا تخف"

هو موسى نفسه البحر أمامه وفرعون خلفه والخوف صوته أعلى من أي صوت إن لمدركون ، فيرد بيقين كلا إن معي ربي سيهدين، هنا النار لا تحرق الحوت لا يهضم والبحر لا يغرق. تتغيرطبيعة الكون لأجل عبد ظن به خيرا،  الحسابات هنا مختلفه والعقد تنحل بأدنى جهد  من قال انا عاجز عن الحل وفي يده دعاء ؟! صاحب الدعاء هو الأقوى من يخاف من الأسباب وهو يدعو المسبب ومن له مقاليد السموات والأرض ، يحقق المستحيلات بالطريقة الأكثر استحالة يغنيك عن خلقه ويغلق الأبواب كلها فتعود إليه تناجيه أنا عبدك صاحب الذنوب والخطايا وانت ربي صاحب العفو والمغفرة والفضل ، يعيطك ويرفعك ويطهرك ويقربك فاحاشاه أن يريد عبدا توكل عليه كما فعل ابراهيم عليه السلام حين القوه في النار جاءه جبريل يسأله ألك حاجه؟ وأمين الوحي وروح القدس قادر على إطفائها،  لكن إبراهيم لا يعلق قلبه ب بشر فيجيبه،  أما لك فلا أما لله فاحسبي الله ونعم الوكيل.  تكن النار بردا وسلاما وتبقى كلمات ابراهيم تدرس لنا اليقين وحسن الظن والتوكل ، سنلاقي أياما بردا وسلاما وسنلتقي دوما وإلى الأبد فما ظنك بربك!