كَجَمَالِ نَارِ تَلْتَهِبُ أمام عَيّنِيكَ وَ تَلَمعٌ فِي مقلتيك فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ...

مَهْمَا أَطَلْتَ النَّظَرَ إلِيّهَا وَ ازددت إعجابًا بِهَا...لَنْ تَقْتَرِبَ مِنْهَا، حَتَّى لَا تُفْسِد عَلَى نَفْسِكَ لَحْظَةَ اِمْتِلَاَكِكَ رُقِيّ اللَّحْظَةُ مَعَهَا..

كَرُؤْيَتِكَ نُجُومَ السَّمَاءِ مُنِيرَةً فِي سَمَاءِ ظُلَمَتِكَ لَكِنَّكَ لَا تَسْتَطِيع ُ لمسَهَا...

كَأَنَّهَا أَجْمَلُ بِبُعْدِهَا الشَّاسِعِ وَ فَخَامَةِ حُضُورِهَا رَغْمَ قَسْوَةِ السَّوَادِ مِنْ حَوْلِهَا..

كَرُؤْيَتِكَ عَزِيزًا فِي صُورَةٍ بَاليَة..رَحَلَ لَكِنَّهُ لَنْ يَعُودَ...

لَكِنَّ إحسَاسَك بِسِحَرِ الْعُمَرِ الَّذِي جَمَعكُمَا مَعًا..يَكْفِي أَْنْ يجعلكَ تَبْتَسِمُ بِرَغْمِ وَجَعِكَ الْخَفِيِّ وَ قُدْسِيَّةِ اللِّقَاءِ فِي خَيَالِ الذِّكْرَى...تَکُون مُعَبّقة بشذَى مِنْ نسَائِم لَا يَعْقِلُهَا غَيْرُكَ..

كَحُبِّ سَاقَهُ اللهُ الِيِّكَ لِيَبْقَى بَعيداً...يُثْبِتُ لَكَ وُجُودَهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ تَفَقِدُ فِيهَا الأمل بِوُجُودِ شَبِيهِكَ الرُّوحِيِّ..الَّذِي لَطَالَمَا اِلْتَقَيْتَهُ فِي سَرَحَانِكَ..وَ رَافَقَكَ فِي خلَوَاتِكَ كَظِلِّ يُكَلِّمُكَ وَ يُخبرُكَ عَنْ نَفْسِكَ مَا لَا تَعلمٌ..

يَسْحَبُ مِنْكَ تِلْكَ الْمَشَاعِر الَّتِي تخْجلُ بِهَا...

فَتَزْرَعُ الْحُمْرَةُ فِي خَدِّيِّكَ إنذارًا بشَسَاعةِ أرْضٍ زَرعتهَا حُبًّا وَ ثِقَة أن سَتُزھِرُ و تَبتسِم ..

كَدُعَاءٍ بَيْنكَ وَ بَيْنَ رَبِّكَ لَا تُرِيدُ أَْنْ تُفْسِدهُ بِالْاِحْتِمَالَاتِ، هُوَ هَكَذَا أَجْمَلُ عَلّهِ يَأْتِي ذَاتَ لَيْلَةٍ..كَطَيْفٍ لَا تَعرفٌ مِنْ أَيْنَ أَتَاكَ يَتَجَسَّدُ أمَامك مُعْجِزَةً فِي زَمَنٍ خَلَت ْفِيهِ الْمُعْجِزَات وَعُجِنََتْ فِيهِ النَوايا بِمَاءِ السَکرَات..

کَھيٸَةِ ذَلِکَ کُلّهِ جَاءَ اليَقين و تلوَّن بِريِحِ الحَنيِن و زَاد طِينَتَهُ بَللًا عَلی اللّيِن ..

فَوقَفَ بِذَات الکَمِين حِينَ ظَنُّوا أنّهُ سَيقَع و دَفعَ بِحِملهِ المَتِين

'' وأَخبَرهُم أَنَّ اللهَ وَعَدَہُ.. فعَرَفَ أنّهُ سَيُعَبِّدُ طَرِيقَ الخير إلِيهِ.. فَسَيَأْتِي مَجْرُورًا بِدُعَاءٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ مَا غَفَا بِالرُّوْحِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ.. وأنّهُ سَيأتي بَعد جُھدِ السّعي النَفِيس و قَلبًا متَوکّلاً أمِين ..فلَيْسَ هُنَاكَ أَجْمَلُ مَنْ شُعُورٍ أَنَّ تَجِدُ رٰوحاً تَدعَمُک تعَيِّشُ بِنَفْس ُالْأرْضِ الَّتِي تَمْشِي عَلَيْهَا تَتَنَفَّسُ نَفْس الْهَوَاءِ الَّذِي يَملأ رِئتَيكَ، تَلُفُّهُا نَفْسُ السَّمَاءِ وَ نَفْسُ الْأرْضِ..لَها نَفْسُ الرُّوْحِ الَّتِي تَسكُّنُكَ..

تُکّلمُّہا سِرًّا فَتُلّبِي جَھرًا ...

ھِي سَتَظّلُّ حَرْفهُ التَّاسِعُ وَ الْعَشَرُونَ فِي الْأبْجَدِيَّةِ يتَكَلَُّّمٌ بِھا جَمِيعُ لُغَاتِ الإحسَاس..وَ لَا يُدْرِكُ مِنَ الْحُروفِ إِلَّا مَعَانِيھَا...

يَا اللّه..

عَلَيْكَ بِمُنْعَطَفَاتٍ تُبْعِدُنَا عَنْ دَرْبِكَ فَلَا تَلْتَقِي دُرُوبُنَا وَ دَرَّبُكَ بِعِيد..