احيانا أتساءل هل ما مررت به في السنوات الأخيرة من ضيق و حزن و غضب زائد و إحساس دائم بالتقصير و حساسيتي الدائمة هل ذلك اكتئاب ؟ 

فأنا أقرأ عن الاكتئاب و قرأت تجارب لأشخاص عن الاكتئاب خاصة اكتئاب ما بعد الولادة ، احيانا يتطابق عندي بعض الأعراض و لكن أعراض أخري لا أجدها . 

كنت أبحث كثيرا عن سبب لما امر به ، فأنا أعاني حقا ، و إذا صارحت أحد بما أمر به لا يعطيني الرد الذي يرضيني ، فمنهم من يلوم علي فمن وجهة نظره أنا غير راضية عن حياتي و أن حياتي أفضل من غيري كثيرا و أني أدمر حياتي بتلك الأفكار ، و منهم من يلوم علي اختياري بأن أكون ربة منزل و أني المخطئة أني لم أخرج لسوق العمل .. لم يقل لي أحد مرة أنا أتفهم ما أنت فيه .. لم يمد لي أحد يد العون للخروج من تلك الدائرة المغلقة .. أحيانا كنت أحتاج فقط لان يضمني أحدهم ، لكن لم يفعل أحد .

كل مرة أنهار فيها داخليا كنت أحتاج لشخص يدلني علي طريق للخروج .. شخص يمسك بيدي و يمشي معي .. لكن حقا لم أجد .

أعتقد أن ذلك ليس اكتئاب و لكنه قد يكون  بسبب أني لازلت أنظر لنفسي و أنا ابنة العشرين ، دائما أتذكر ضحكاتي ، أتذكر أني كنت أملك أشياء جميلة لم أقدرها حينها ، أتذكر أحلامي التي تخليت عنها ،و أفكر و أتخيل ماذا لو لم أترك أحلامي أين كنت سأكون .. هل كنت سأكون سعيدة ؟ ..

غريبون نحن حقا .. لا نستمتع يالأشياء في وقتها ، بل لا نعرف قيمتها إلا بعدما تغيب عنا ، و نظل نبكي علي أطلال أيام كنا وقتها نظنها أيام صعبة متعبة ، و هي الآن في نظرنا من أفضل أيام حياتنا .