أم المحسنين 

هي الأميرة أمينة هانم إلهامي نجلة إبراهيم باشا إلهامي ابن عباس الأول ابن محمد علي 

يمتد نسبها إلى البيت العثماني،فوالدتها هي الأميرة منيرة ابنة السلطان عبد المجيد الأول 

ولدت عام ١٨٥٨ وتزوجت من الخديو توفيق عام ١٨٧٣ في حفل زفاف باهر ضمن أفراح الأنجال كان نصيب الخديو توفيق والأميرة أمينة عشرة أيام كاملة عرض خلالها الشوار الخاص بالأميرة على عربات وطاف به أرجاء المحروسة ليشاهده الناس،وذبحت الذبائح لإطعام الفقراء،وعزفت الموسيقى في أرجاء الشوارع 

أنجبت الأميرة أربعة أبناء وهم،الأمير عباس حلمي الثاني (الخديو فيما بعد)،والأمير محمد علي ولي العهد حتى عام ١٩٥٢،والأميرة خديجة،والأميرة نعمة الله 

أوقفت الأميرة حياتها على خدمة الفقراء،والمرضى ورعاية الجمعيات الخيرية في مصر 

كما أنشأت المدارس الإلهامية للتعليم الإبتدائي 

وبعد وفاة الخديو توفيق عام ١٨٩٢ 

حزنت الأميرة حزنا شديدا وإمتنعت عن إرتداء المجوهرات حزنا على زوجها 

وتفرغت لرعاية أبنائها وتعليمهم، وكانت تهتم بالإبن الأكبر الخديو عباس اهتماما شديدا بإعتباره سيرث عرش مصر خلفا لوالده 

كانت الأميرة شديدة التدين فكانت حريصة على الصلوات الخمس وأدت فريضة الحج أكثر من مرة 

وكان بيتها مفتوح للضيوف دائما فكان نبلها يأتي من تواضعها وبساطتها وليس كونها أميرة تعيش في أفخم القصور 

حظيت بتقدير بالغ من السلطان عبد الحميد،فكان يرسل لها وفد مخصوص لإستقبالها عند زيارتها لتركيا كما أهداها قصر البوسفور والذي ظلت فيه بعد أن خلع الإنجليز نجلها عام ١٩١٤ 

توفيت الأميرة عام ١٩٣١في قصرها بتركيا وعرضت مقتنياتها للبيع في مصر كما اشترت مصر القصر وأصبح مقر للقنصلية المصرية بتركيا 

نعاها المصريون بأسى وحزن عميق وأعلن الحداد الملكي عليها 

ولكنها ظلت حية بسيرتها العطرة حتى يومنا هذا.