طفل صغير يصرخ بقوة في حين أن آخر ينادي أمه, أحد الباعة المتجولين يشتري الخبز اليابس و آخر يبيع المجوهرات ينادي المشترين بصوت مزعج, كل هاته الأصوات تكون السبب في استيقاظي كل يوم.
أشعر و كأن أصابع ملوثة تلمس جبهتي أثناء نومي يكتبون بعض الحروف لكن في كل مرة أستيقظ فيها لا أجد سوى بقايا الصابون ,لا أعتقد أنها أحلام مزعجة ,فقط لأنها لن تكون ليلة. دائما ما كنت أستيقظ متأخرا لأجد نفسي محاطا وسط العديد من الشكوك ,لمن تلك الأصابع??
القليل من المياه المالحة على عتبة المنزل, بينما ذلك العجوز يتبول على أحد جدران بيته,عابدين للخرافات عاشقين التقاليد,دخان بالمجامير رائحة البخور أصوات الماعز و الدجاج بعض الدماء على الأراضي,ليسوا سحرة فقط هم يخافون من بعضهم البعض,الغيرة تصنع السحر.
الضوضاء,كلام هنا و آخر هناك, جالسين على العشب الأخضر,الكثير من الأضواء, أحدهم يتصل بي عبر هاتفي الأحمر الصغير,نداء من أجل وجبة العشاء.
بينما أتصفح هاتفي على صفحة الفايسبوك ,حتى يأخدني النوم إلى عالمه,لتبدأ تلك الأصابع الكتابة من جديد,هاته المرة لن أستسلم لذلك الروتين,سأستيقظ قبل الكل,أمسكت بتلك الأصابع, أخير سأكتشف هذا السر الذي ظل يلاحقني لسنوات.أين أنا? هذه ليست غرفتي!وهذا ليس عالمي! من هؤلاء? يبدوا أنهم ليسوا بشر و لا من أهل الجن...
هل أنا في وهم? لكي أكون صريحا معكم هذا أنا من أتحدث معكم صاحب تلك الأصابع نعم أنا من أزوره كل ليلة, لا يهمكم أمري لذا لا
تسألون من أكون,و إن فعلتم فحتما أنتم منافقون,في البداية كان همكم الوحيد هو أن ينكشف أمري أنا من يضع ذلك الملح أنا ذلك العجوز أنا ذابح الماعز و الدجاج أنا من ألطخ الأراضي بالدماء , أنا من إتصلت به من أجل وجبة العشاء, أنتم بسيطون للغاية, فضوليون للغاية تبحثون عن تلك النشوة في كل مكان,حتى في أفلام الجريمة و السرقة تنتظرون دوما الأسوء للمجرم, لا أعرف السبب لكن كل ما أعرف و متيقن منه أنكم بلا ضمير أحيانا,كفى عبثا.
أنا لا أكتب شيئا ولا يوجد أي آثار للصابون,تلك أوهام هو من صنعها في مخيلته كي يثير الإنتباه.
ظننتم أنه أمسك بيدي, دق جرس النشوة في ذاتكم,هو كاذب و أنتم تصدقون كل شيء,تريدون فقط المتعة, لا تكترثون لحقيقة هذه الأمور .
كالعادة ها هو الأن سيستيقظ و سيحكي لكم بعض الأكاذيب,لكن إياكم أن تصدقوه إنه كاذب.
إكتشفت السر أخيرا عرفت لمن تلك الأصابع,كانت لشيطان ضخم أحمر اللون له قرنين كبيرين, كان يكتب بعض التعاويذ لكن قبل أن أستيقظ يأتي ملاك أبيض جميل ينظف جبهتي بالصابون.
كان كاذبا و كنت كل جيرانه!