هناك الكثير من الأسئلة التي ستُطرح في ذهنك عند التسوق لشراء هاتف ذكي جديد. ما هو عمر البطارية الذي يمكن أن أتوقعه؟ ما مدى جودة الشاشة؟ إلى أي مدى ستتعامل مع تعدد المهام؟ أصبحت الأجهزة معقدة للغاية، فهناك مجموعة من المصطلحات الفنية التي تقوم بارباك حتى الخبراء بيننا. مع الوتيرة السريعة للتقدم في مجال الهاتف المحمول، يبدو أن هناك لغة جديدة تظهر كل يوم. في هذه السلسة سنشرح مجموعة كبيرة من مواصفات ومصطلحات الهاتف الذكي، مع أمثلة من العالم الواقعي لمساعدتك على فهم كل ذلك. وموعدنا في هذه الحلقة مع البطارية، أحد أكثر المعضلات إشكالًا وفهمًا في الهواتف الذكية...


البطارية

يتم قياس حجم البطارية بالمللي أمبير ساعة (mAh). كلما زادت mAh ، زادت السعة، وطالت مدة شحن هاتفك. هناك عوامل أخرى لها تأثير كبير على عمر البطارية، مثل كفاءة الطاقة لنظام التشغيل، والبرامج الخاصة بهاتفك، ونوع الشاشة، وكمية الاستخدام. نظرًا لأن التطبيقات أصبحت أكثر استخدامًا، وأصبحت الشاشات أكثر وضوحًا وأفضل جودةً، فقد أدى كل ذلك إلى استهلاك المزيد من الطاقة، مما أجبر صانعي الهواتف على وضع بطاريات أكبر في أجهزتهم. لهذا السبب، هناك قدر كبير من الاختلاف بين الهواتف الذكية عندما يتعلق الأمر بحجم البطارية. كدليل على مدى تقدمنا، ظهر آي فون في أول الأمر ببطارية 1400mAh في عام 2007، في حين أن آي فون 7 بلس يحمل بطارية أكبر مرتين، يبلغ حجمها 2900mAh. تحتوي الهواتف الأخرى المصممة خصيصًا لعمر طويل على بطاريات أكبر، مثل موتو إي 4 بلس / Moto E4 Plus الذي تم إصداره حديثًا من لينوفو ببطارية تبلغ 5000 مللي أمبير في الساعة.


تقنيات الشحن السريع (مثل Qualcomm Quick Charge)

لفترة طويلة، كان التأثير الجانبي المؤسف للبطاريات الأكبر حجمًا هو أنها تستغرق وقتًا أطول للشحن. ومع ذلك، يمكن للعديد من الهواتف الذكية في السوق اليوم التعامل بأمان مع تلقي كميات أكبر من الطاقة في وقت واحد، وذلك بفضل تقنيات الشحن السريع مثل مواصفات الشحن السريع من Qualcomm. من خلال استخدام محول Quick Charge المتخصص، يمكنك شحن هذه الهواتف بسرعة أكبر مما تفعل بشاحن عادي. على سبيل المثال، قالت شركة Qualcomm أن Quick Charge 4 - أحدث نسخة من تلك التكنولوجيا - يمكن أن توفر خمس ساعات من عمر البطارية (في المتوسط في خمس دقائق من الشحن).


الشحن اللاسلكي (Qi و PMA)

كان الشحن اللاسلكي موجودًا منذ فترة، على الرغم من أنه يكافح من أجل الحصول على مكانة في غالبية الهواتف في السوق. هناك معياران في الصناعة لتوصيل الطاقة لاسلكيًا: Qi و PMA. معظم الهواتف التي تدعم الشحن اللاسلكي اليوم تعمل على كليهما. لا يوجد فرق واضح في طريقة عمل أي من المعيارين.

يستخدم الشاحن اللاسلكي ملف لتوليد جهد عالي متقطع من تيار مغناطيسي مباشر، بينما يحول ملف آخر في الجهاز تلك الطاقة إلى تيار كهربائي. التكنولوجيا الموجودة لا يمكن أن تمر إلا من خلال مساحة صغيرة، وتعتمد بشكل كبير على الملفات المحاذاة بشكل وثيق قدر الإمكان. لهذا السبب، تستخدم العديد من منصات الشحن والهواتف دبابيس مغناطيسية لضمان الإرسال.

الشحن اللاسلكي ليس دائمًا الطريقة الأكثر فاعلية لشحن هاتفك، وعادة ما يكون أبطأ حتى عند استخدام لوحة شحن لاسلكية سريعة. كذلك يمكن أن تؤدي الاختلافات بين البروتوكولات الأسرع التي يستخدمها المصنعون إلى تعقيد الأمور. على سبيل المثال، تصنع سامسونج منصات الشحن السريع خصيصًا لأجهزتها، على الرغم من أن هذه الهواتف نفسها ليست مضمونة للعمل مع منصات مماثلة تبيعها شركات أخرى.


وهكذا، ناقشنا مواصفات البطارية بشكل أكثر تفصيلا، وخوضنا في المنحى التكنولوجي للبطارية، فتعرفنا على التقنيات الحديثة واتجهاتها في ما يخص سعة البطارية، وطرق شحنها، لا سيما طول أو قصر فترة الشحن. في الحلقة القادمة سنتناول الكثير من التفاصيل التكنولوجية عن الكاميرا، والتي هي أحد أهم الوظائف المتطورة التي توجد في الهواتف الذكية، وأكثرها إثارةً وإبداعًا.


إعداد/ طارق عادل


المصادر:

https://www.digitaltrends.com/mobile/smartphone-specs-explained/