مرحباً..

تمضي الحياة ُ بشكل ٍ بطيء ٍ مؤخراً..

أختبر حياة ً جديدة في ذات المكان المعتاد ومع ذات الأشخاص

لم يتغير شيء حولي , أنا فقط من تغيرت..

لن أتحدث بدرامية ٍ عن حزني هذه الأيام

لازلت ُ أضحك كثيراً ..

ندندن سوية ً أنا وصديقتي بينما نشبك أيدينا في فناء الجامعة ,أبتسم لأطفال الشوارع بحب ..أستمع للعديد من الأغاني الجميلة وأشاهد الأفلام ،لازال ذلك الحماس ُ يسكن روحي ,لازلت أطير فرحاً لأستكشافي أماكن جديدة ً وتآلفي مع أرواح جديدة,لا زلت أحتفظ بمخزون الدهشة الهائل , لا زلت أستيقظ ُ صباحا ً بذات الحماس لا زلت ُُأحاول أستحضار روحي المحبة للعلم التي تستيقظ وتغفو في ثاني صفحة , لازلت ُُأشعر بالفرحة عندما أتعلم شيئا ًًجديداً    ولا زالت ساعات التأمل من نافذة الباص عبادتي الغير منقطعة ..

ولكنني أشعر ُ بجزء من روحي قد بُتر ..

موخراً وأخيراً تمكنت ُ من إستئصال ِ الورم , لكن لم أتوقع أن يترك مكانه ُ الفارغ ذلك الخواء !

أن تعيش في ذات القفص لفترة طويلة ثم يتم تحريرك , ولكن يومك بأكمله كان داخل القفص ؟ بت تألف قضبانه وتستأنس النوم في أرضيته الخشنة ؟

المعقد ُ في الأمر أن القفص كان يبدو مريحاً جداً من الداخل , كان يبدو كمأوى دافئ مع تغاضي آثار الكدمات ونسيان فترات التعذيب المتفرقة ,,,

ولكن الفترات التي أقضيها بمفردي مؤخراً بدأت ترسم لي لوحة ً واضحة ً جلية ً , يصعب ُ علينا رؤية المدينة كاملة ً ونحن فيها , ولكن الطائرة تكشف لنا رويداً رويداً ومع كل بضعة أمتار ٍ نعلوها ذلك المشهد الكامل , روحي كانت تصعد ُ رويداً ومع كل مرحلة تتضح صورة ٌ أكبر وتغدو اللوحة أشمل

لم يكن قفصي سوى حالة ٍٍفكرية ٍٍ, كم هو مرعب تقبل فكرة أننا كنا أشد من يؤذينا , كم هي مؤلمة ًً   حقيقة ُُأننا نبني أقفاصنا بأنفسنا وأن المفتاح لطالما كان في يدنا ولكننا أبينا ! 


 ...

ولكنني لا أزال ُ أشعر ُ بجزء مني مبتور ! لا زلت ُ أشعر ُ أن الأمر ليس شعوراً مؤقتاً بل بصمة ٍ سأحملها في روحي !