عودت نفسي كيف أختبأ مني في داخلي لأستمر في النجاح بما لا يقنعني ...لأكابر في وجه قناعاتي...لأخوض حربا ما كانت لتكون لي ..لو أنني فقط لم أكن بنت هاذا الزمن...لو أنني فقط لا أنتمي لهذه الأمم اللتي تصنع العقائد ...اللتي تبدد القناعات اللتي بلا تليق بذلك القالب اللذي صقل مسبقا و ذلك الثوب اللذي خيط لأكون أنا على قياسه...أنا امرأة...لا الأدهى من ذلك أنا أم...مجبرة أن أغادر في كل صباح! أن اغيب ما دام النور في الأفق...أن أخلف ذلك الخواء في أعين صغاري...أن أصنع شروخا لا ترمم الا بحناني....أن اغيب لأكون حاضرة لأبني حضارة!

لأنجح ...لأنتج ...لأهندس و أُدرس ...لأكون بقوة الرجال أو اشد...ليُشاد بي و أحمل على السيل المنهمر لدموع صغاري .

سفينتي ثابتة و روحي تُعتصَر! 

أأنا أم؟ ام على حواف القالب تركت فطرتي تندثر.

هل أنا فاشلة ...هل أنا ناجحة ...يُصَفق لي لِيصم ذلك الجزء مني الذي يشكك بأن هذا الثوب لا يليق بي حتى و إن صور في أبهى الصور.

اتخبط في حضن صغاري لوهلة خشية أن يزول الخدر و يمضي المساء من غير نور و تأتي العتمة لتستر ما لا يستتر.. و أواصل سباتي و أمضي ممغنطة إلى عملي بجد وكَلٍ و بكل إنجاز أفتخر فالعمر يمضي ووقتي ثمين لأكون مجرد ماكثة بالبيت غير ناجحة! تعاد الاسطوانة على مسامعي لأصدقها مجبرة و ينقضها قلبي و عقلي ميزان لا يعرف أن يستقر.