أتى الغد الذي كنا كلَّما جئنا نصفُ أحلامنا اختزلناها فيه وها هو الغد الذي حلمنا به ملوَّنًا يأتي باهتًا مسلوب الألوان..

نزل الغد من طائرة الزمن والحسرة بادية على تقاطيعه وكل أمتعته بما فيها أحلامنا مفقودة واستقبلته أنا في مطار واستقبلته أنتَ في مطار آخر..نحن اللذان خلنا الغد لن ينزل إلا في مطارنا الخاص 

،نحن اللذان اعتقدنا الغد سخيًا بما يكفي لكي يأتي محمَّلًا بأحلامنا أو بالشوق..

أنا اليوم جالسةٌ أقلِّبُ صفحات الأمس وأقرأ أحلامنا الساذجة عن الغد،أشاهد الزمان يبدِّل ملامح أفكارنا و يخبرنا أننا حينما آمنا أن فراقنا وهم كان الوهم في إيماننا لا في الفراق..

أيرضيكَ أن يأتي الغد باذخ السخرية هكذا؟..

أيرضيكَ أن نفقد أحلامنا على طائرة لم نكن يومًا أحد راكبيها ؟..

منذُ افترقنا لم أؤمن أنها النهاية ولكنِّي اليوم عندما أستقبل الغد من سفره الطويل بلا حماسٍ ولا لهفة أدرك جيدًا أننا لن نعود..... لن نعود الي حيث كنا ف منذ افترقنا انتهي الامر و لقد نسيت كل شي . .  ومشيت بعيد يا عزيزي حيث لا يوجد احد يشبهك تماما حيث يوجد كل ما نضيف حيث الزمن لا ي عزيزي فقدان أشياءٍ تحبها أقلُّ مرارةً من فقدان الشيء الوحيد الذي تحبه ..... ف ذلك يعني انني فقدت نفسي خل فهمت ام اوضح ذلك اكثر ف ماتت