هذه سلسلة اطلالات على بعض حسابات الفيس البوك ، التى تحمل رسالة وعيٍ و تنوير..تنوير مدفوعاً بضمير وطنى ، شَرفت بمتابعة دقيقة لأصحابها طوال العام 2020 بانتظام ودوام ، و رغم أن هذه الصفحات لأفراد إلا أن دورها مؤسسى ... يمكن وصفها بأنها مصابيح حرية فى ركام عتمة التجهيل و اللامبالاه

المقاتل

عرفته قبل عالم مواقع التواصل بكثير .. فى التسعينات ، و للمعرفة قصة فالأستاذ الدكتور هانى الناظر ليس مجرد طبيب نابغ يمتلك سيرة ذاتيه حافلة فى مجال الإكتشافات و الابحاث العالمية حيث ترأس " المركز القومى للبحوث" القلعة العلمية فى مصر والتى شهدت فى فترة رئاسته حيوية غير مسبوقة يلمسها من تعامل مع المركز قبل توليه رئاسة المركز و خلال توليه ثم بعد أن ترك المنصب ليستمر كمؤسسة طبية ثرية العطاء قبل مواقع التواصل الإجتماعى وعبرها بعد ظهورها .

لكنه مقاتل بالمعنى الحرفى للكلمة فقد كان من مقاتلى أكتوبر 73 كضابط احتياط .. و بعد أن انتهت الحرب انتقل للقتال فى محراب العلم و ساحة الطب .. محارباً ضد الجهل والمرض و القيم الردئية

للمعرفة قصة لها جانب شخصى ففى منتصف التسعينات تقريباً ، انهيت خدمتى العسكرية جندى مجند بحرس الحدود فى حلايب وشلاتين اتذكر كان يرأس السلاح وقتها اللواء على حفظى ورئيس أركانه اللواء سمير يوسف و كان يحرص فى زيارتنا بالكتيبة فى حلايب وشلاتين على النزول من السيارة الجيب وهى تتحرك .

المهم أنه بعد خروجى من الجيش و عملى بالصحافة ظهرت بعض بقع " البهاق " بجسمى و لم يكن معرفة الأمر صعباً فقد توليت مع عملى بقسم التحقيقات فى الأحرار اليومى الأشراف على القسم الطبى مما كان يتطلب قراءات طبيه متعدده منها الأمراض الجلدية .

المهم أيضاً أن كل طبيب أذهب إليه يطيب خاطرى ويطالبنى بتقبل الوضع الجديد .

ظلت الأمور هكذا حتى التقيت الدكتور هانى الناظر و كان ذلك عقب كارثة العمل الإرهابى بالاقصر الذى اصاب السياحة فى مقتل.. و إذا بالدكتور هانى الناظر يفتح باباً واسعاً للسياحة العلاجية وهى آمنه و فى مصر و هناك أماكن صالحة لهذا النوع من السياحة يجب استثمارها .

وخلال الحوار تطرق الحديث للبهاق ليخربنى عن اكتشافه الجديد لعلاجه ، فعرضت عليه الأمر و اتذكر كلماته بأسلوبه اللطيف الهادىء .. " الموضوع بسيط جداً باذن الله ثم كتب لى على تحليل وظائف كبد و بعد نتيجة التحليل بدا العلاج و كانت النتيجة بفضل الله و الأخذ بالأسباب رائعة والحمد لله .

إنسانية عالم

الدكتور هانى الناظر رغم مشاغله الضخمه لم يكن يتأخر عن مساعدة أى حالة أمراض جلدية من البسطاء تقصده دون أى اعتبارات لأى شىء غير إنسانية طبيب صاحبته منذ عرفته منذ أكثر ربع قرن وحتى الآن .

و بالطبع أحرص على متابعة دقيقة لبوستاته على صفحته على الفيس بوك وهى مؤسسة طبية فى مجال تخصصه بكل ما تعنيه الكلمة و لا يمكنك مهما حاولت حصر عدد الحالات التى يكتب لها العلاج إذا كان الأمر لا يتطلب فحصاً طبياً ، و إذا تطلب فعلى الفور يدعو صاحب الحالة لزيارته

كثيرون يقولون للدكتور هانى الناظر إن كل هذه الحالات التى تكتب لها العلاج هكذا ببساطه لو دفعت لك كشفاً رمزياً لأصبحت مليونيراً و يرد هو بأنه مليونير بالفعل فرصيده كبير فى بنك المحبة بدعوة حلوة و خالصة من الناس هى عنده أعظم رصيد لأى إنسان .

الدكتور هانى الناظر لا تتوقف بوستاته على الطب ، لكنه حريص على نشر القيم الفاضلة و نشر التفاؤل و الأمل .. رسائله قصيرة .. قليلة الكلمات .. جميلة المعانى

خالص الدعوات له بكل ما هو خير و بمزيد من العطاء و الإشعاع ضمن كتيبة محبى الناس والوطن فى مصرنا الحبيبة

و نواصل فى الحلقة القادمة الحديث عن شخصية جديدة و حسابها على الفيس بوك و سيكون معنا فى الحلقة القادمة د. صلاح الدين السرسى فإلى لقاء