هذه سلسلة إطلالات على بعض الحسابات على الفيس البوك ، التى تحمل رسالة وعيٍ و تنوير..تنوير مدفوعاً بضمير وطنى ، شَرفت بمتابعة دقيقة لأصحابها طوال العام 2020 بانتظام ودوام ، و رغم أن هذه الصفحات لأفراد إلا أن دورها مؤسسى ... يمكن وصفها بأنها مصابيح حرية فى ركام عتمة التجهيل و اللامبالاه

الجنرال

البداية مع الجنرال مهندس علاء الدين سويلم ..هو مقاتل من جيل أكتوبر أبطال الدفاع الجوى .." كاتب " و " حكاء " يكتب التاريخ كشاهد عيان لا يبحث عن إثارة ، ولا شهرة ..لكنه ليس مجرد كاتب بوست يملأ فراغ لكنه كاتب بالمعنى الحقيقى للكتابة ، بوصفها فى اللغة " العلم " كما وردت فى بعض آيات القرآن كما فى قوله تعالى :

﴿ أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ﴾ [الطور: 41]؛ أي: يعلمون.

و بوصفها جمع للناس على ما يفيد و ينفع ، ومنها تم اشتقاق كلمة " كتيبة " التى تعنى " الجمع" من الناس كما يقول بعض أهل اللغة

سلاسة الحكى ، و بساطة الكتابة عند الجنرال سويلم هى مخزون معايشات و مشاركات ، و قراءات ، و رصد لحركة و تطور المجتمع ، و هذه سمات بارزه فى بوستات الجنرال المبدع علاء الدين سويلم كما يحلو لى وصفه أو الجنرال " genius " أى العبقرى كما يلقبه احفاده

بوستات الجنرال علاء الدين سويلم هى مقالات من النوعية التى تستحق أن يضعها ناشر واعى فى كتب ، و لا اتحدث فقط عما يكتبه عن حرب أكتوبر التى شارك فيها ، و طالع معظم ما كُتب عنها مما يستحق القراءة ، و لكن اتحدث عن كل ما يكتبه خاصة الرؤى المستقبليه فهو ليس فقط صاحب رأى واضح ـو قاطع وحاسم فى الأحداث التاريخية والجارية بفعل الخبرة ، و المعرفة لكنه صاحب رؤية فى المدى القريب و البعيد و قد تحقق الكثير مما اشار إليه سواء سياسياً او اجتماعياً أو فيما يتعلق بالأزمات و التغيرات فى الفكر الاستراتيجى

فى هذا الحساب أنت أمام حساب معرفى ..حافل بالقصص ، و المعلومات و الروىء

و ما اكتبه هنا مجرد إطلالة سريعة على رجل موسوعى يحدثك فى السياسية و الفن والحياة وعن الحرب و السلم بذات المهارة و البراعة فى السرد

فى صفحة الجنرال سويلم ، لا مساحة لجدل عقيم أو هرتلة مراهقة فكرية فى التعليقات و التفاعلات .. ، فثمة قضايا ومواقف محسومة ..عايز تجادل أو تهرتل روح اكتب تعليقك فى صفحة أخرى فالتعليقات فى هذه الصفحة أغلبها نقاش لا يقل فى فائدته عن البوست نفسه ...

و الجنرال دون جدال واحد من الشخصيات القليلة المهمة على مواقع التواصل التى تقدم معرفة جادة و مفيدة و محتفظةً بمتعه الحكى سرداً ووصفاً ...

هو ناشر وعى لا يبحث عن كثرة متابعين ، ولا كثرة معجبين .. ينتقى الأصدقاء كما يقول المثل الشعبى " على الفرازة و ذاكرته فوتوغرافيه حافظة وراصده لمسيرة حافلة تكتشفها و أن جهلت السيرة الذاتية لصاحبها .. فالمعرفة ليس شموعاً موقدة فى غرفة عميان لكنها شمساً فى وضح النهار .

فى الحلقة القادمة نتحدث شخصية أخرى هو الدكتور هانى الناظر الذى كان سباقاً قبل كورونا فى العلاج عن بعد و استثمار مواقع التواصل فى نشر حكمته وعلمه و خدمه المرضى فى تخصصه كاستاذ أمراض جلدية ..و صاحب اكتشافات بارزة فى هذا المجال فإلى لقاء .