منذ 17 عاماً من الآن انطلق موقع الفيسبوك رسمياً – فى الرابع من فبراير من العام (2004) ، وهو ما اطلق عليه النقلة الكبيرة فى عالم شبكات التواصل الاجتماعى .. التى بدأت أول ظهور لها فى العام 1995 على نطاق محدود فى الجامعات الأمريكية و منذ انطلاق الفيس بوك رسمياً فى ذلك التاريخ و التطوير مستمر .. بداية من الإنتقال من المحلية إلى العالمية إلى إتاحة التطبيقات المختلفة ، و المزيد من وسائل التفاعل .. أدى ذلك إلى زيادة اعداد مستخدمى الفيسبوك بشكلٍ كبيرٍ ليصبحوا بالمليارات حول العالم ، حيث تربع الفيسبوك على عرش مواقع التواصل الاجتماعى من حيث عدد المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعى بل ومواقع الإنترنت بصفة عامة على مستوى العالم .

حيث يعد الفيس بوك واحدة من الشركات الكبيرة التي استفادت بشكل مباشر من جرّاء جائحة كورونا والعزل الاجتماعي العام، وقد تحولت الى مكان وملاذ للتلاقي الاجتماعي اثناء العزل.

وسجلت شركة “فيس بوك” زيادة كبيرة خلال الجائحة في عدد المستخدمين الجدد والمبيعات، حسبما أعلنت الشركة العملاقة في تقريرها الحديث ، مما ساعد في صعود أسهم الشركة بأكثر من 10% في البورصة الامريكية نهاية الاسبوع الماضي.

وسجلت أكبر شبكة إلكترونية في العالم 100 مليون مستخدم جديد ليصل إجمالي عدد المستخدمين إلى 6ر2 مليار شخص، وذلك في ثلاثة أشهر.

و الدراسات فى الغرب لا تتوقف عن ترويض ذلك الوحش الناعم و تأثيره الكبير لدى قطاع لا يستهان به من مستخدميه على إصدار الأحكام والقرارات بطريقة عقلانية قائمة على الحقائق و المعلومات

حيث صاحب الإنتشار الواسع لهذه المواقع بروز ما يمكن تسميته باللاعقلانية القائمة على الحكم على الأشياء دون حقائق أو معلومات بل على أساس التحيز للفكرة بغض النظر عن سلامتها

علم النفس دخل على الخط و كشفت دراسات حديث أن التدريب على الكمبيوتر و التفاعل الواعى مع هذه المواقع أدى إلى انخفاض كبير إحصائيًا في التحيز في اتخاذ القرار ، بعبارة أخرى، كان الأشخاص أقل تحيزًا إلى حد كبير بعد التدريب لمدة شهرين على تفاعل واعى .. من هنا ستتوسع الدول اللى بتفهم فى تدريب افرادها على التميز بين الحقائق و الأكاذيب .. و على كيفية التصدى للإشاعات و المعلومات المزورة كحائط صد ضد قوى الشر سواء فى الداخل أو الخارج و ستم تغليظ العقوبات على الكذب السافر الذى يقود للفجور و الذى يمارسه البعض ممن يتحرون الكذب لنشره وترويجه ..

بصورة عامه ثبت أنه بالإمكان تدريب الأشخاص وخلال فترة وجيزة ليكونوا عقلانيين بمعنى غير منحيزين للأكاذيب أو المعلومات المغلوطة .