عن تلك الأنثى التي تملكت قلبي، سأحاول يا سيدة نبضي أن أحدث الناس عنك عسى أن يحسوا بهذا العاشق الولهان، أسير عينيك المختمر برقة تمايل رموشها..

حديثي معها يا سادة،

لا أذكر أنني ومنذ أن عرفتها، قد تحدثنا عن شيء وأنهيناه.. لها قدرة على جعلي أتراجع وأنا المتشبث برأيي، فقط بإيماءة.. ترمقني بنظرات بريئة، إبتسامة ساحرة وكأنها تقول لي توقف وأين للكلمات الجرأة على التعبير حين تنطق عيوني..

تعاملها معي يا سادة،

أنا شخص معروف بقوتي وشجاعتي، أمتلك من الصبر القدرة على المواجهة وتحمل الأذى لا أتأثر بكلام أو أنهار بفشل، مستعد للوقوف أمام أي كان بكامل صلابتي وعزيمتي ، إلا هي..

رأيت فيها الأم والأخت ، الحبيبة والرفيقة.. وأنا ذلك اليتيم الذي واجه الدنيا لوحده للوقت الذي إلتقى فيه بذلك الملاك.. لمسة يديها، عطفها وحنانها وكأني طفلها المدلل تتقبلني بكل أحوالي، حتى عندما أقسو عليها، تضع يديها على قلبي فتثلج فؤادي، وأرتمي أنا الضعيف في أحضانها أبحث عن الأمان، وأنا الأسد المغوار خارج بيتي، الشبل الصغير بين يديها..

ألومها أحيانآ لكثرة كلامها، حتى أبسط الأمور أحس أنها تعقدها.. ولكن حين تبتعد عني حتى لساعات أفهم الداعيّ الحقيقي لكل كلمة والسبب وراء إصرارها..

أخلاقها يا سادة،

رقيقة ظريفة تحب الناس، تعطي من الحب لترسم الإبتسامة وتنير الوجوه، وتساعد الغير قدر المستطاع ودون تراجع..

 تقيم الصداقات أينما ذهبت، وحين تقابل بالأذى تبتسم إبتسامة النصر وتقول جملتها تلك "ساعدتك وأتخذت ربي شاهدا على ذلك، وها أنا أتألم وربي حتماً شاهد على ذلك.. سامحك الله".. 

مزاجية وعصبية أحيانا لكنها سرعان ما تهدأ وذلك بفضل إيمانها القوي بربها..

أما عني أنا فسأتوقف عند كلماتي هذه لأن هذه الدموع الساخنة لم تكف عني.. لم أكمل بعد حديثي عن من شغفتني حباً، ولن أكمل يومآ.. حتى لو جف القلم وانتهت هذه الصفحات البيضاء وإنهدم هذا الركن البارد من هذا البيت القديم، فسأظل أحيي ذكراها ما دام بقلبي نبض..

لذا استمعوا لكلام هذا الشيخ ولا تعيشوا أي لحظة بعيدآ عن من أحببتم حتى لو كلفكم ذلك حياتكم..

إنتهى