غبتُ لفترة طويلة عن رقيم لا لعيبٍ فيها ولكن لازدواجية المعايير الخاصة بها. حصرية رقيم كبلتني وجعلتني أبحث عن منافذ كثيرة تمنح لي حق المشاركة بترويج أعمالي وليس فقط بمشاركة رابط يتوجس الكثير منه خيفةً. الإنسان عدو ما يجهل ونحن بمجتمع التواصل نشحذ قوانا لا لإيجابية بل لسلبية التطفل والمهاجمة لرسمه خط العنوان لا لمضمونه. 

أفقدتني الحيرة الرغبة بالكتابة فلم يعد لدي تلك القوة ولا ذاك الشغف الذي امتلكته سابقاً. سوف تسخر مني لذلك ولكن هذا ما يصيب المرء عندما لا يجد صدًى لما يكتب. ويمكن يكون قد تجاوزت الحيرة للخوف. فعلياً صرت أخاف أن أكتب حرفاً. ليس خوفاً من الانتقاد ولكن الخوف من أن أكون فاشلة في هذا المجال. الفشل الذي لم أكن أفكر به سابقاً. ربما يكون ذلك من نتاج الاحتراف الكتابي الذي لا أطمح له. فجُلّ ما أطمح به وأريده هو أن أكتب عن كل ما يجول بخاطري صحيحاً كان  أم خطأً لا يهم. لا أريد من أحدهم أن يتعقبني بالمقص الرقابي. فأنا أكتب للعامة وليس للنخبة الكتابية. فأنا فعلياً لا أجيد احتراف مهنة الكتابة. تلك المهنة التي تجعلك أمام مدفع القُرّاء حيث الكثير منهم لا يجيد القراءة ولا حتى الكتابة هو فقط يجيد فن التنمر الكتابي. ذاك الفن الذي يقتل حس الكتابة داخلنا ويجعلنا فقط صوتاً ناطقاً لمسموعٍ ناعقٍ. 


بقلم/شمعة أحمد 

كاتبة ومدّونة أدبية اجتماعية وقصصية.