مُنذ سنة كنت أعتقد أن قطر الأحلام أتي عندي وفقد قطبانه وتزعزع وانني بلا هدف ملموس، أصبحت مشتته وأنني لا أستطيع أن أجد نفسي فأي شئ لعدم تحقيقي هدفٍ صنعته لنفسي ، كنت أنظر للحياة نظرة سوداوية متشائمة وأنغمس فالتفكير لدرجة أنني أنسي ما يفعله الإنسان في يومه من روتين "طعام وشراب"

كنت أظل أتسأل ما فادة العيش دون تحقيق الأحلام ؟ أي شئ يبقينا كسعينا في تحقيق ما نتمناه ونرجوه؟ أم ما العِبرة من الحياة إن لم يكن هناك آمال وطموحات ؟ ،  ماذا إذا استيقظت من نومي علي خبر عدم تحقيقها ؟ أهناك شئ مخزي كهذا؟ ماذا إذا فقدت كل شئ بين قوسين أو أدني من المحاولات العدة؟

ظللت أيام لا اتخيل نفسي فأي وظيفة غير التي فقدتها وأنا متأكدة أنني خسرتها من قبل أن أحققها ، ولكن بعد سنة تقريبا فعلت الأيام ما لم تتوقعه الذاكرة أن تستوعبه وبمرورها ظلت الأشياء طبيعية من حولي ، ما هذا المفعول السحري الذي تمتلكه الأيام ؟ كانت كافيه للإلمام بجروحي ومداواة آلامي وشفاءها من رحم المعاناة .

كنت أندب حظي وأكفر بنفسي ولكن الأيام علمتني دروسًا وجعلتني أجرب وأشعر بأي أشياء لم أتوقع أن أمر بها أو أجربها ولكن كل هذة المشاعر والتجارب لم تعبر بسلام بل كانت تاركه وراءها ندوبًا لم يستطيع قلبي ترميمها ولم يعد قلبي كما كان ، أحاول وأتخيل أنني أعبر تلك المشاعر التي أشعر بأثرها علي قلبي كالجمرات ولكن تأتي الدنيا محاولةً من جديد تاركةً آثارًا أخري من آثارها التي ننكرها جميعًا ولكن لا مفر من عبورها علينا من حين لآخر لكن تجعلنا نفكر فالأجل وبأن كل شئ فانٍ لا يدوم .

وها هنا انا اليوم شاكرةً الأيام التي من خلالها فهمت الأشياء جميعها من حولي وأنها كانت كافية لإستيعاب الأقدار وفهمها وتقبلها، وأن كل مُيسر لما خُلق له.