عودة الفرسان، رواية للكاتب فريد الأنصاري، يتناول فيها حياة سيرة محمد فتح الله كولن بكثير من الحقيقة، وبشيء مِن الخيال في العبارات. سيرةٌ رُويت فيها مآسي مرّ فيها أبناء الشعب التركي بعد الحكم العلماني. وإن تناول فريد الأنصاري في روايته عودة الفرسان الحياة التركية إلا أنّه كان يُخاطب روح الشباب العربي.

رواية عودة الفرسان

1. غلاف رواية عودة الفرسان

غلاف رواية عودة الفرسان مِن أغلفة الكتب الحديثة التي قد لا تعثر على اسم المصمم فيها، وقد يكون الغلاف من تصميم ذات دار النشر. (1)

2. دار النشر

رواية عودة الفرسان صادرة عن دار النيل (بالإنجليزية:Dar Al-Nile ) مركزها الأصلي في اسطنبول تركيا، ولها مركز توزيع في القاهرة، جمهورية مصر العربية.

3. الكاتب

فريد الأنصاري كاتب وروائي من مواليد المغرب. تدرج في العديد من المناصب الجامعية، متخصص في الدراسات الأدبية والإسلامية. ولد عام 1960 وتوفي عام 2009.

4. محمد فتح الله كولن

الشخصية الرئيسية التي تدور حولها أحداث الكتاب هو محمد فتح الله كولن المشهور بفتح الله كولن (بالتركية: Fethullah Gülen) مُصنف على أنه داعية ومفكر إسلامي تركي من مواليد 1941. ويعتبره البعض رأس الانقلاب الذي حدث عام 2016 على أردوغان.

5. الإهداء

"أما هذه الورقات فإنني أهديها لكم أنتم شباب العالم العربي عسى أن نبصر موقع الرأس مِن أمتنا فنسلك الاتجاه الصحيح نحو استعادة الروح الذي فقدناه". هكذا وضّح كاتب الرواية هدفه دون مواربة بإهداء مباشر دون التفاف للغة فيه ودون تورية للمقاصد.

6. التقديم

على عكس كثير مِن الروايات نجد أن الكاتب قد قدّم لكتابه أو لروايته بقوله: "هذا النص الذي أقدّمه للقراء رواية، أو سيرة ذاتية، أو ربما كان قصيدةً أو كتاب تاريخ.. لست أدري.. لكن الذي أدريه أنه حكاية عن أشجان روح..."صفحة قدّم فيها الكاتب عن روايته أو كتابه أو أياً كان، وفيها أيضاً عرّف بمصادره التي استقى مِنها الأخبار عن حياة محمد فتح الله كولن شخصية روايته الأساسي.

7. الرحيل إلى مشارق الأرض

"رجل الأسرار" أول فصل من فصول رواية عودة الفرسان يقول فيها الكاتب فريد الأنصاري: "فتح الله لديه سر ليس يبوح به.. فتح الله يحمل في قلبه ما لا طاقة له به.." ينتقل الكاتب بنا عبر أسطره مِن مقدمة عادية لمقدمة أخرى توضح رؤيته وأفكاره عن فتح الله كولن لكنّه الآن قد بدأ إبحاره مع اللغة. بشيء من إضمار المقاصد والتورية يأخذنا مهما كان رأينا عن محمد فتح الله كولن لنُكمل صفحات الرواية. وكأنه يطلب مِنا أن ننعتق مِن السياسة ونحمل اللغة وحديث الروح فقط معنا أثناء القراءة.

"فتح الله لا يملك من هذه الدنيا سوى ملابسه القديمة، ومحفظة أحزان صغيرة تصحبه أنّى حلّ أو رحل..."

"رجلٌ وحده يسمع صهيل الخيل القادمة من خلف السحب، ونداء الغيب المُحتجب..."

ومن سطر إلى سطر يتنقل فريد الأنصاري ويستطرد في حديثه عن كولن وكأنه آتٍ مِن عصر لم نكن فيه، يأخذنا إلى حياته التي نعرفها والتي لا نعرف، حياته وحياة كثير من الأتراك آنذاك.

ثم يقول عن نفسه: "كان مرضي قد زادني رهقا"، و "هنا اسطنبول. هنا معبر الفاتحين إلى كل أدغال العالم، ما إن دخلت بين مآذنها حتى انتشى قلبي أملاً..."

حكايتان في رواية واحدة، حكايتان لشخصيتين: فريد الأنصاري الكاتب، وفتح الله كولن. بين مرض الجسد وقوة الروح، بين غربة عن الوطن وغربة في الوطن. وبين الحقيقة والخيال تجد نفسك تستمر في القراءة "يا سيدي المعلم! أما آن لآخر الفرسان من عودة؟!" والأسئلة المتوالية التي تجد إجابتها مكتوبة في الرواية. هذه الإجابة ذاتها تفتح في عقلك آلاف الأسئلة التي عليك أنْ تُجيبها بنفسك.

"لا تُتعب نفسك يا ولدي في طلب الألقاب. إنما هو طيف أو معنى أو روح... هو مكابدة حب لم يزل جرحه ينزف من خابية مشقوقة. هو آهات أشواق ارتقت ما بين سجود وركوع فتشكلت في الفضاء غيمة مكتنزة بالخير"

بين محاضن الروح، ومواجع التهجير، بين السجن، والامتحان، بين صدق العدو، وخيانة الصديق، وغيره الكثير من الأضداد ستكمل القراءة. "هل حقاً هذا ما كُنت أبحث عنه؟" و "هل حقاً هذا هو التاريخ؟!"، "هل يمكن أنْ يَصنع الكُتَّاب تاريخاً غير الذي نقرأه في كتب التاريخ الأصلية؟!" أسئلة كلما زدت في إبحارك زادت تراكماً في النفس.

تقييمات الرواية على جوود ريدز (Goodreads)

تعددت تقييمات الرواية والآراء على جود ريدز. لكن في العموم حظيت الرواية بتقييم مرتفع لجمال اللغة التي كُتبت فيها. وعتب لتمجيد الكاتب لشخصية فتح الله كولن. وإن كان الكاتب قد مجدّ فيه فإنما مجدّ في أشباهه أيضاً ممن خاضوا غمار تلك الحياة القاسية آنذاك، والذين مازالوا يخوضوها في شتى بقاع الأرض.

وكما قال نايف الزريق في جود ريدز، هي سيرة من شخص قد فارق الحياة وهو فريد الأنصاري لشخص مازال فيها وهو فتح الله كولن. وكان فريد الأنصاري قد تُوفي بعد كتابة رواية عودة الفرسان.

خلاصة عودة الفرسان

عودة الفرسان رواية أو سيرة لشخصية فتح الله كولن. تراوحت الآراء بين معجب، وبين كاره لها. بعضهم اعتمد في رأيه على الشخصية التي تناولتها الرواية دون النظر إلى قدرة الكاتب اللغوية التي وظفها من أجل الوصول لهدفه. كتاب يمكن تصنيفه على أنه إغلاق قلم وخاتمة حياة لاقى به فريد الأنصاري ربه. وضع آخر نقاط الكتاب، وأغلق دفتر حياته. لغة الكتاب ثورية صوفية، اقتباسات القرآن فيها واضحة للعيان حتى في مُسمّيات بعض الفصول. بين دفء الهدف، وبرودة الأرض والأحداث كانت الرواية.


· إن قرأتم الرواية سابقاً فما هو تقييمكم لها؟! وما هو السبب؟!

· تقييم كاتب المقال للرواية: 5 نجمات، ويَنصح بها.

· تحميل الرواية مجاني بشكل PDF


اقرأ للكاتب أيضاً

التداوي بالكتابة

عاشق على بحر حيفا

حين جمعنا نزار وفرقتنا أحلام

فلسطين الماضي والحاضر والمستقبل



1. كاتب المقال مُغرم بأغلفة الكتب، ويُفضل توثيق اسم المصمم. إن وُجد رابط يُذكر فيه اسم مصمم كتاب عودة الفرسان فيُرجى مراسلة كاتب هذا المقال لإدراج اسم المصمم.