فقط كن صادقا....

نعيش في تلك الدنيا مبرمجين طوال الوقت لأجل أفكار ثابتة تبث خلالنا لا نقاش فيها ولا تفكير تعيش داخل وعاء صلب من الأفكار لا تتغير مساحته ومن ثم يصبح ذاك الوعاء الضيق هو كل مساحتك في الحياة و لا تتجاوز حريتك حدوده الموصودة.

لا يجب أن يكون اعتناقك بالفكرة والإيمان بها قائم علي ظواهرها سواء أكانت تلك الظواهر عادات أو شخصيات أو أشياء تتعلق بها بل يجب أن تكون لأجل قناعتك بجوهرها وأصلها ومتنها .وإن كان إستعراضي لتلك النقطة التي تبدو تافهة للبعض إلا أنني أجد أنها حل لأزمات فكرية كثيرة خطيرة قد تمتد إلي حد الدين ، والذي يعتبر أهم إيمان و أهم قاعدة فكرية في أذهاننا ومنه تنبع معارفنا وسلوكياتنا . فليس من المعقول أن تتبع منهجا لأن فلان يتبعه وهو بالنسبة لك قدوة حسنة، أو أن تبغض آخر فقط لأنك رأيت نموذجا سئ ينتهجه . فالفكرة لا تعرف برجالها والدين لا يعرف برجال بل يعرف بأصل مسألته فلا يجوز أن ترفض اليهودية لأجل صهيوني ولا أن ترفض الإسلام لأجل إرهابيا ولا أن ترفض المسيحية لأجل فاحش ولا أن تقبلهم لأجل رمز قد اعجبك، فمع سقوطه ستسقط عقيدتك فقط كن خالصا لأجل الأصل لأجل الله والكتاب الصادق والإيمان الصادق لا من أجل متغيرات فقد تزول كل النماذج والعلامات والرموز ولا يبقي سوي قناعة صادقة إنبثقت عن فحص جاد وتحقق و يقين عقلي وقلبي ........