الشيخ الجيلاني هبة ربانية طلع كبعثة تاريخية على حين تبلبل المسلمين وسط التحديات والقضيات في القرن الخامس والسادس من الهجرة، وهو شخصية ممتزجة بقيادة اللامثيلة حتى قام بتجديدات نادرة فلقب بمحي الدين كاسم سجل بنقوش مؤبدة، كان الشيخ صاحب حياة مطهرة وصاحب فكرة نهضة وتجديد للأمة بحياته التي لم تتشوب عليها أي شائبة من النفاق ولا من الفسق.

وتلك الدعوة التي تمشت مع الحكمة وسحرية البيان أوصلت الآلاف إلى مدرسة بغداد وساقت الملايين إلى واحة الإسلام، واليوم الجيلاني يذكرنا أن تكون حياتنا رسالتنا، حتى نتقن عملية واحدة فننجوا وننجي الآخرين.

وكم من كلمات أمست جفاء وسط مسلسات الأعمال، وأما عالم السكوت عالم واسع شاسع من عالم ضيق الجدران المتكون من الخطبات السيالة والأصوات السلسالة.

أما الزحف المنتصر الذي قام به المجاهد عقبة بن نافع إلى بطون أجمات الإفريقية والدعوة الإسلامية التي قام بها مالك بن دينار في سواحل مليبار والدعوة التي قام بها الجشتي حتى اهتز بها عرش ملوك رجبت وسيق بها ملايين إلى الإسلام ما كانت بكلمات مسلسلة فياضة بل كانت هي نتائج حياتهم المقولبة في الصفاء والنقاء.

ولا نستنكر تأثيرات الأقلام والكلام بل علينا أن ننفذها في نفس حياتنا.

"يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون".[1]



الصف، 2-3[1]