العلم حياة الإسلام،  والعلم عماده وأوتاده، والعلم جداره وحيطانه، ولأجله كان له دور قيادي في تربية المجتمع وفي إبادة جراثيم الفتنة والفساد من رحم الأمة، وبالنسبة إلى ولاية تمتاز تاريخا وحضارة لا بد أن تتقدم في مسير التربية والتعليم مع الجمع بالقديم النافع والجديد الصالح لتكون سباقة الأمم وفائقة القرون، وقد شهدت هذه الولاية لعدة اتجاهات ونزعات في ميدان التعليم، فكل فرقة تدعي منهجا خاصا وموقفا منفردا من سائر الفرق الأخرى،

للعلم دور ملموس في توعية المجتمع وفي تقوية عضلاته، وتشكيل هيكله نحو الاتجاهات الإسلامية، وإعداده مجهزا للمقاومة من التيارات الخليعة التي تسطو على جادة الأمة، ولكن لا بد من انتهاضة قوية في تثقيف كل جزء من المجتمع، لأن كل جزء ينتمي إلى نزعة متفرقة، وقد سعدت ولاية كيرالا في الحصول على تقدير ممتاز في المستوى التربوي والثقافة، حتى استسلمت للتعانق مع الظاهرات الجديدة في ميدان التربية والتعليم، والإسلام يدعو إلى حكمة واعية وإلى حدة فكرة ثاقبة تستطيع بها الاستماتة والتضحية في وجه التحدي والمشكلات، وقد برزت بعد منتصف قرن العشرين ظاهرات جديدة تدعو إلى العصرنة وإلى العلم الحديث، وقد تقدمت عديد من الفرق الإسلامية في الاستفادة من هذه النكتة فاستغلوها في إشاعة دعاياتهم ومعتقداتهم ضمن الأمم الكيرالاية، وقد استقطب أكثر دعايتهم منحرفا من السلك التقليدي المعترف بين علمائها وعوامها.