فكل شخصية تنتمي إلى الروافد البيئية والاجتماعية والسياسية، فإن لرياحها قوة شديدة في تشكيل شخصية الإنسان، فالفطرة البشرية تقتضي أن يكون الإنسان وليد مجتمعه وبيئته، فكانت كيرالا تعاهد ارتباطا شديدا مع الثقافة والحضارة، وتحتل مكانة مرموقة في الهند في ارتفاع درجة التربية والتعليم، وفي السياسة كانت الأمة خير أتباع لرابطة المسلمين في نقاب الهند، فما كان هناك أي مانع ولا رادع سوى الصراعات الاجتماعية التي تطفوا وتنمو وتختفي

وقد أشعل هذا النمط المتطور من الكتاتيب الإسلامية إلى الجامعات والمدارس رمزا بارزا في تنشيط الأمة أصالة ونيابة، ويبدو فضل الأئمة إن تفحصنا عن الحالة البشعة التي مرت فيها المدارس القديمة، بدون أي نظام ولا تنسيق ولا وجهة شمولية، بل ارتكزت على المحلات المعدودة، وقد بدا نواته الأولى من فكرة الداعية الإسلامي الشيخ تشاللكت كنج أحمد المسليار، حيث قام بنشاطات بناءة في إحياء المدارس وفي تروية عروقها وفي تعمير بنيانها وتشييد جدرانها، فكانت للمدارس الدينية رغم ضيق جدرانها واختناق أنفاسها صدى واسع في بناء الأمة

أما فكرة دمج المادية  والعلوم العصرية بالعلوم الدينية تولدت من انعكاسات الزمان وتقلباته،  حتى تكفل الجميع هذه النظرية المرموقة وأصبحوا منفذينها في مدارسهم ومعاهدهم، ولكن الإسلام، تاريخه ومسيرته تعبر عن دور العلوم والفنون والأدب، ويحكي قصص أجلاء وأبطال تمهروا في شتى المجالات حتى أبقوا مآثرا تجلو حتى الآن.