ومن النقوش الساطعة التي تدل على سعة فكرة الأستاذ أنه حث طلبة الجامعة للتقدم في مسير البحوث والدروس لإلقائها في مؤتمر الجامعة بيد أن بعضا من العلماء صرحوا كراهيتهم عنها كأنهم صغروا هؤلاء الأبناء الامجاد، وكانت الموضوعات المختارة للتقديم وصل الشعر والاستنساخ وتسويق المشاركة، ويبدو أهمية مشاركته أن مصادر هذه الموضوعات أكثرها كانت مطبوعة باللغة الإنجليزية مع أن علماء كيرالا لم يطلعوا إلى مثل هذه القضايا، ولكن الأستاذ وقف معهم كعكازة ومستند قوي يعلمهم كيف الرد والجواب ومن أين السوال والشك والالتباس، ويحثهم لتطبيق المسائل الفقهية في مثل هذه القضايا، مع انه لم يطلع على اللغة الإنجليزية، وأما غرفته كانت مورد الطلبة ومصدرهم وأناخت في عرصتها زمرة العلماء العباقر، وفي التقريرات المكتوبة في يومياته إشارات واضحة إلى القضايا المعاصرة من الحمل المسأجر وهدية الأعضاء والدم، يأمر طلبته للكتابة في يومياته نكات جديدة حول الموضوعات المختلفة.

وفي كل خطوة أخدتها الجامعة تشرفت بإشرافه وقيادته العبقرية، ومن ذلك، أنه لما اتخذت الجامعة قرارا لإرسال بعثات الطلبة إلى جامعة ماليزيا للحصول خبرة واسعة وتجربة متحركة عن العالم الإسلام، هيجت من بعض الأوساط نداءات العنف والكراهية، ولكن الأستاذ رغم عنفهم وسئامتهم شدد موقفه نحو التربية العالية والتعليم الممتاز، لأنه وقف وقوف الداعية الكبير وإن لم يتصل مع اللغات المختلفة، وشد الرحلة إلى دول إسلامية مراقبا أحوالها وزائرا في مقدساتها، وكان يراقب كل الأمور بوعي تام لا ينفلت ولا ينصلت حتى يبين للطلبة ما رآه وشاهده هناك.

ولكن التجديدات التي وفدت على الإسلام من قبل بعض الفرق المنحرفة مرمى رده وصده، لأنها دعت إلى تغيير أصالة الإسلام وإقامة دعايتهم فيها، وقد قام الأستاذ بزعامة هذه الجامعة بعد وفاة الشيخ العبقري بشير المسليار سنة 1994 نيسان 8، ومنذ تلك القيادة والزعامة حلت الجامعة محل الجادة والمسير القيادي، فأصبحت أصداءها ترن وتهتز في شتى البقاع والأصقاع، وكانت كلمته كلمة حق وعدالة لا انحراف ولا تعديل بل كلمة مقولبة في قالب التحقيق والتصديق، وفي اليوم تزداد أهمية هذا النهج والمطمار لأن النكتة المهمة التي تسقطب البحوث الأكادمية هي التحقيق والتصديق.