مائة متابع ومتابع شكرا أيها الرقيم

شكراأيها الرقيم.إذ بسطت لي النمارق الحمراء..وعانقتني بقبلة حراء...وأغدقت علي ثمارا وآلاءا..

شكرا أيها الرقيم..إذ ضمتني بدفئك الحاني..وخفضت لي جناحك من العلاء والكبرياء...استجرتني وآويتني..ونعم الدار والديار..

شكرا أيها الرقيم..لقد صنعت مني مبدعا يعشق عصارة الأفكار والرؤى النافذة...صممت من خواطري مقرا في غاية الفن والإبداع..حملتني فوق متنك الناعم..وامتصصت من لبانك العزب...

شكرا أيها الرقيم..كنت مظلة الأدباء وأطباء الحروف...كنت الواحة التي بعد أن تكاثرت في الدنيا سرابات الأدب..كنت العفيفة بعد أن عبثت بالأقلام قلوب عاهرة...كنت البوصلة التي لا تحب القيود...

شكرا أيها الرقيم..كنت الساحل والبر الآمن..كنت الجودي لترسو فيك سفائن الأدب..تمخر عباب البلدان المختلفة...تخترق أسوار القارات...تعبر حواجز الفترات...

شكرا أيها الرقيم...إذ كنت مهبط وحي القلم...ومرهم بوح الألم..ومجمع شتات العالم...جمعتهم بخيط الحب والغرام...لملمتهم بأواصر الخواطر...

شكرا أيها الرقيم..إذ كنت تحت ظل أشواق الكتاب...إذ كنت لا تريد سوى متعة الإعجاب..إذ أنجبت من الأقلام عجبا عجايا...

شكرا أيها الرقيم..كنت حراء اقرء..إذ أصبحت أصوات التعبير خافتة..وحرية الخواطر فائتة..ونبضة الأقلام ميتة..كنت الثور الذي حميت رجالا هاجروا دنيا الضيق والقلق..واستوطنوا في الرقيم لينالوا مذاق الشفق..

شكرا أيها الرقيم..لست وحيدا في معركة للضاد .لست عزلاء ليقتحمك الأعداء على حين من الدهر.

شكرا أيها الرقيم..شكرا ما دامت الخواطر تدخل في بيتك أفواجا