عندما تشهد حدث ما أو تحضر شيئًا ما عن طريقة غير مُخطط لها، أو بطريقة مُخططة من قبل، سواء حضرتها بجسدك، أو بقلبك، شهدت عليها بسمعك، أو بنظرك، رويت لك، أو شاهدتها حقًا. 

تواجدك في أماكن لم تكن في حُسبانك، أن تسير من هذا الطريق، ولكن الله أراد أن تتأخر خطواتك، وتسلك طريقًا آخر غير طريقك.

 قد تضل الطريق، وتتوه، وقد تجده بعد صعوبة في البحث، كل هذا لم يكن عن سبيل الصدفة، بل هو تدبير الله لك لتشهد على حدث ما، لتنول ثواب قد كُتب لك، أو رزق مُدخر لك، أو صدقة كُتبت لشخص ما عندك، ولن تتحقق إلا بتدبير الله لتسير وفق قدرته وقدره، ووفق ما كُتب لك. 

أن تسير في الطرقات فتلقى شخصًا قد فارق، وسلم الحياة بوداع غير قابل للعودة، تلقاه لا حول له ولا قوة، قد فارق ورحل، وأنت شهدت على فراقه، ولم تُقابله يومًا حيًا، ولكن قُدر لك أن تُقابله متوفيًا.

فشهادة الموت حق، وعظة، ورسالة إنذار من الله لك. 

لماذا اختارني الله؟

أن أسير من هذا الطريق لأودع ميت لم أراه من قبل، وأصلي، وادعوا له، تُفكر في تدبير الله، ورسائله، لم يخلق شيئًا في هذا الكون يُسمى صدفة بل هو تدبير.

ولله الحكمة البالغة.

شهادة الموت إنذار استيقاظ

 أن مكاننا يُنادينا، والقبور تفتح أبوابها، والدنيا تغلق أبوابها، والأهل يودعون ويفارقون، ونحن نرحل لحياة آخرى، للقاء مُنتظر، والقلب سعيد، أو شقي، فوفق ما خطت خطواتك فيه يكن الوداع حاملًا ما قبله وذاهب أنت به تحمله في يدك، وعلى كتفيك. 

فاستيقظ فيما تخطو، وبما تحيا، لأن الموت ظهور نتيجة الامتحان بعد النفس الأخير.

فشهادتك لحدث ما..

ما هو إلا رسالة، فاقرأ رسائلك، ولا تُلقيها وتسير كأن شيئًا ما أُرسل إليك، فكل رسالة تُحسب عليك سواء قرأتها، أو أهملتها.