العلامة والدكتور "محمد سعيد رمضان البوطي" هو كاتب بخط مميز جدا له ،له أسلوب بسيط وسلس ينقلك من فكرة لأخرى بكل رشاقة ودون تكلف ،ويكتب بلغة العقل الهادئ والرزين وفي نفس الوقت كلماته نابعة من قلبه .

اليوم سنتكلم عن كتاب "قضايا ساخنة " الذي هو من 346 صفحة ، ومثلما قلنا أن الكِتاب لمؤلفه "محمد سعيد رمضان البوطي" رحمه الله ،والكاتب هو سوري الجنسية وتركي الميلاد ، وكان ميلاده بمدينة "بوطان" التركية سنة 1929م ،وتوفي 2003 م ، متقن لثلاث لغات :العربية ،الكردية ،التركية ، وأنامله خطت مايقارب ستين كتاب .

في هذا الكتاب يتناول كاتبنا رحمه الله قضايا كبرى ساخنة،مثل :
التشريع ...مصادره ...أصوله ...مذاهبه .
الإرهاب ...بين صناعه وسماسرته .
العولمة الإنسانية ....والعولمة الإستعمارية.
العلم ،وحرية البحث العلمي في الإسلام .
التصوف بين عشاقهوأعدائه .

وأنت تقرأ الكتاب سوف يبهرك الكاتب بكثير من الحقائق بدليل وبالشواهد بعيدا تماما عن التعصب والهوى المتبع فمثلا:
تكلم عن نقطة أئمة السنة والشيعة ،وقال عن أئمة الشيعة الثلاث : محمد الباقر،وابنه جعفر الصادق ،وزيد بن عليرضي الله عنهم أجمعين ..بأنهم كانوا متفاعلين ومتعاونين مع بعض وهذا دليل ان كلهم ينهلون من مصادر فقهية واحدة ...فكانوا كتلة فقهية واحدة ......وقد ذكر كاتبنا رحمه الله وفي صفحة130ص حيث أنقله بالحرف:

روى السيوطيفي تزيين الممالك أن الإمام مالك قال :

"كنت آتي جعفر بن محمد ،وكان كثير المزاح والتبسم ،فإذا ذكر عنده النبي اخضر واصفر ،ولقد اختلفت اليه زمانا فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال :

إما مصليا وإما يقرأ القرآن ،وإما صائما ،ومارأيته قط يحدث عن رسول الله إلا على طهارة ،ولايتكلم فيما لا يعنيه ،وكان من العلماء العباد الزهاد ،ومارأيته قط إلا ويخرج الوسادة من تحته ،ويجعلها تحتي ..." إنتهى .

إذن السؤال :


مالذي حدث بعد وحدة أئمة السنة والشيعة ؟


الذي حدث بعد ذلك هو الغلو من الطرف الشيعي في معنى الإنتصار والتشيع لآل البيت ، مثلما قال الكاتب .....وفصل في كثير من الأمور .



وقد أشار كذلك إلى موضوع آخر وهو أن المذاهب الفقهية الأربعة سبب للوحدة وليس العكس .



وكشف حقيقة مايسمى الإرهاب ،وعن صانعه الحقيقي والمستفيد من وجوده واستمراره وقد تكلم كذلك بهذا الموضوع بلغة الأرقام .



ليختم كتابه ويقول بالبند العريض :


غياب التصوف هو المسؤول عن جل مشكلتنا اليوم .


بنسبة لي وكوجهة نظر والله أعلم لم يكن كلامه مقنع فأنا أرى أن مشاكلنا سببها الجهل بكل أنواعه وكثير من المشاكل الداخلية والخارجية وإقتراح التصوف كحل وحل وحيد والله أعلم ربما لا يفيد .


وربما يأتي التصوف بنسبة لي بعد إحراز الدنيا لكي لا تستوطن الدنيا في قلوبنا .



أخيرا :

هناك مشاكل كبرى يعاني منها المسلم وعليه حلها أو على الأقل التفكير في حلها .


لمن يريد تحميل الكتاب إليكم هذا الرابط :

http://almaktabah.net/vb/showthread.php?t=131948