وُلد الدكتور "أحمد خيري العمري " في 1970م ، وتخرج طبيبا للأسنان من جامعتها ، له إصدرات كثيرة متميزة منها :"البوصلة القرآنية" و"ليلة سقوط بغداد" و"سلسلة ضوء في المجرة " و"سلسلة كيمياء الصلاة " و"الفردوس المستعار والفردوس المستعان " و"إسترداد عمر " و"سيرة خليفة قادم " و"طوفان محمد " وكذلك سلسلة تلفزيونية رائعة "القرآن لفجر آخر ".

للدكتور "أحمد خيري العمري " أسلوب متفرد في الكتابة ، فهو يقدم لنا موضوع معين ولكن بقالب جديد متميز وجميل ، ومن كتبه ستكتشف أن الكاتب عبقري في خلق نموذج جديد لأي موضوع مستهلك .
في روايته هاته "ألواح ودسر" المتكونة من 256 صفحة ، التي تُشْعرك أنك جزء من قصة النبي "نوح عليه السلام " ، ولكن ليس بذلك الزمان والمكان وتلك الأسماء ....أنت تعيش قصة نوح وجزء من الحبكة بزمنك أنت ، وفي مكانك أنت ،
فإن كانت السفينة هي النجاة في ذلك الزمن ، فليوم نجاتك بالإلتزام بتعاليم الإسلام ، وإن كان في ذاك الزمن : "يغوث ويعوق وود ونسر و سواع " كأصنام تُعْبد ولها شكل مادي ، فليوم هناك أصنام تُعبد وقد تكون فكرة ..أو مودة أو مال .
وإن كان الطوفان في ذاك الزمان يأخذ شكل مادي ، فليوم هو على شكل شهوات وأهواء ، تأخذك للتهلكة إن لم تتحكم بنفسك .

إخترت إقتباسات جميلة :
" أما أنا فقد غرقت في كلمات نوح ...أحسست بها تطوقني من كل الجهات ..أو ربما كان العكس ، ربما كنت غريقا قبل كلماته ، وربما كلماته هي التي أنقذتني ".

"هل تعرف كيف تظهر حبك لما تفعله حتى وانت تنحني لتلتقط شيئاً مهملاً من الأرض ؟ ...لم ينتظر ردي .
تذكر كيف تنحني أمك لتغطيك وأنت نائم ؟ إنها تنحني بحب .عليك أن تفعل ذلك مثلها ؛أن تفعله بحب .

أخير:
الرواية بلغتها البسيطة والصفحات المتوسطة العدد ، يضعنا في قصة نوح لكن بقالب عصري ، وكأن الكاتب يقول لنا قصة نوح اليوم تحدث لكن بأسماء جديدة وزمان ومكان جديد ، لكن الذكي من ركب سفينة الإيمان التي تعصمنا من طوفان الفتن التي يتأثر بها عُباد الأهواء والشهوات .