حراك الجزائر بين مطرقة الإنتخابات وسندان مواصلة الحراك

وجهان لعمله واحدة جزائر حرة و مستقلة، هما رأيان مختلفان يرى أصحاب كل منهما انه الحل للخروج من الأزمة ووضع نهاية لأيادي نظام فاسد عات في الجزائر لأكثر من عشرين سنة.

حقيقة يرى أصحابها ضرورة ايمان الجميع بها في محاولة قد تبدوا كإقصاء لغيره ،ولعل هذا يظهر جليا من خلال ما نراه على مواقع التواصل الإجتماعي سلاح الثورات العربية للتغيير. فبعد الجمعة الواحدة والثلاثين و تضارب أراء الشعب في حقيقة الخارجين الى الشوارع ،إذا ما كان ذلك ناجما عن وعي حقيقي للواقع الحالي للجزائر ،ورؤية ممنهجة حول المستقبل القريب على الأقل .أم أنه مجرد هروب من الواقع تتخلله شعارات يرى البعض أنها حادت عن سبيل الحراك الذي خرجت فيه الجزائر بعد صمت مطبق من الإستبداد فاق العشرين سنة.

دعوات لإجراء الإنتخابات،والتي يراه البعض الطريق الدستوري للخروج من نفق الأزمة وضبط معالم جزائر مابعد الحراك، والإلتفات لبناد دولة تحمل فقط الهوية الجزائرية بعيدا عن أي وصاية فرنسية.والتي لايزال الموافقون والمنددون بضرورة إجرائها يعيبون عن تنظيم حكومة بدوي الغير معترف بها جماهيريا لهذا المضمار الإنتخابي بعد الإطاحة بنظام بوتفليقة،إذ لايزال الشعب يندد بضرورة تنحي بدوي عن رئاسة الحكومة .رفضا منه تولي وجوه النظام السابق تقلد مسؤوليات حكومية في جزائر مابعد بوتفليقة. وهنا يظهر أصحاب هذا الوجه من مواطني الجزائر والذي لايجب تخوينهم بمجرد رأيهم في قبول انتخابات رئاسية كحل للأزمة في حالة من الترقب والدعاء للخروج بأقل الأضرار..

فيما يرى أصحاب الوجه الآخر والرافضين للإنتخابات بدوي جملة وتفصيلا والذين لايجب هم الآخرين تخوينهم لمجرد أن رأيهم جاء مخالفا للطرف الآخر ،أن أي انتخابات يقودها بدوي وحكومته هو خيانة للحراك وتمييع للمظاهرات التي خرج فيها الشعب بجميع أطيافه لأكثر من ستة أشهر ،وأنه يجب الإستمرار في الخروج إلى الشارع بشكل مستمر للضغط على حكومة بدوي قصد اجبارها على التنحي، وهو ما يطيل عمر الأزمة أكثر خاصة في ظل ما يحيط بالجزائر من أخطار محتملة يتفق الجميع أن العديد من الجهات تنتظر الإنفلات لتنقض بوجه شبه قانوني على الجزائر.

وهو ما يجعل الوطن اليوم بين مطرقة الإنتخابات وسندان مواصلة الحراك الذي لا يعرف الجميع كيف ستبدوا ملامحه في الأيام المقبلة خصوصا في ظل تصعيد القايد صالح قائد القوات المسلحة الجزائرية لهجته أسبوعا لآخر.

حالة ترقب وخوف يعيشها كلا الطرفان وكلا الوجهان دون وجه صريح من كليهما،اذ يبقى الوجه الثابت بإيمان كل منهما بوجه نظره الحد الفاصل لعدم اظهار جميع الأطراف خوفها من الواقع بعيدا عن كل التحليلات السياسية والإعلامية وحتى التدوينات التي يصب فيها المواطنون الجزائريون آراءهم في الحراك منذ ٢٢ فيفري.

قواجليةسمية