تصحيح الأخطاء في المحاسبة

مقدمة

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله وبياكم وبعد:

ما هو ميزان المراجعة:

ميزان المراجعة هو قائمة بأرصدة جميع الحسابات.

عادة هناك عمودان في ميزان المراجعة واحد للأصول والآخر للخصوم وحقوق الملكية.

كيف يتم إعداده:

يتم إعداد ميزان المراجعة من الأرصدة الموجودة في دفتر الأستاذ العام، بأخذ الرصيد من كل حساب على حدة، ثم تسجيل هذه الأرصدة في القسم الخاص بها في الميزان، سواء كانت أصول (مدينة) أو خصوم أو حقوق الملكية (دائنة)، وبعد الانتهاء تقوم بجمع الأرصدة المدينة في جانب والأرصدة الدائنة في جانب آخر، فإن كانا متساويين فبها ونعمة وإلا فهناك خطأ في الميزان.

وظيفة ميزان المراجعة:

شيئان:

1- أنه يؤكد على أن مجموع الأرصدة المدينة يساوي مجموع الأرصدة الدائنة.

2- لأنه لا يمكنك إعداد القوائم المالية بعدها (كقائمة الدخل والميزانية)، إذا لم تكن هذه الأرصدة متساوية في ميزان المراجعة.

أسباب عدم التوازن في ميزان المراجعة:

1- نسيان تسجيل رصيد حساب بعينه.

2- تسجيل رصيد حساب في الجانب الخطأ (يعني في الجانب المدين بدل الجانب الدائن).

3- تسجيل القيمة نفسها خطأ حتى لو أن رصيد الحساب في الجانب الصواب.

مثال:


1- قم بحساب الفرق بين الجانب المدين والجانب الدائن – في ميزان المراجعة السابق، سنفترض أن الخطأ كان في تسجيل أوراق الدفع بقيمة 56000 بدلا من 65000، وبناء عليه سيصبح الرصيد في الجانب الدائن 541500 ويظل الجانب المدين 550500 كما هو، ويكون الفرق بينهما 9000.

2- قم بقسمة الفرق على 9 فلو كان الناتج رقما صحيحا بلا كسور، فيمكن أن يكون الخطأ ناجما عن تبديل رقم (مثلا 56بدلا من 65) والذي يحصل غالبا عندما يكون الرقمان متجاوران. فإذا قسمنا الفرق وهو 9000 على 9 يكون الناتج 1000، وبما أنه ناتج صحيح بلا كسور فيرجح أن يكون الخطأ من تبديل الأرقام، ويقدم ناتج القسمة السابق عدة معلومات مفيدة عن الخطأ المتوقع، فبما أن ناتج القسمة رقما صحيحا يساوي 1000 فلو كان الخطأ هو تبديل رقم، فالرقم المقلوب أو المبدل الذي يجب أن نبحث عنه متتابع أو متسلسل مع الرقم الأخر (مثل تبديل 1 مع 2 أو 2 مع 3 وهكذا..). أما لوكان الرقم الأول، أكرر الرقم الأول في ناتج القسمة يساوي 2 فإذن نحن نبحث عن خطأ تبديل بين رقمين غير متتاليين، بل يبعدان عن بعضهما بمقدار 2 في التسلسل (مثل1و3 أو 2و4 أو 3و5 وهكذا..).

أما الأصفار الناتجة عن القسمة فتقدم معلومات عن تحديد فئات الأرقام التي تم تبديلها، فطالما كان ناتج القسمة 1000، فهذا يدفعنا إلى البحث عن خطأ التبديل في فئة الألوف و عشرات الألوف.

وبناء على ما سبق فإنا نبحث عن رقمان متتاليان في ميزان المراجعة من فئة الألوف أو عشرات الألوف، والرقم الوحيد الذي يوافق هذه المواصفات هو رصيد حساب أوراق الدفع 56000 وبالعودة إلى دفتر الأستاذ العام نرى رصيده الصحيح وأننا سجلنا الرقم بطريقة خاطئة.


احتمال آخر لأسباب الخطأ في رصيد ميزان المراجعة:

خطأ كتابة القيمة في الجانب المدين بدل الجانب الدائن أو العكس:

بفرض أننا سجلنا رصيد حساب الإيرادات الأخرى في الجانب المدين بدلا من الجانب الدائن، فيصبح رصيد الجانب المدين أزيد بـ 500 أي يساوي 551000، ويقل الجانب الدائن بنفس القيمة فيصبح 550000، وكما سبق نقوم بالخطوة الأولى وهي حساب الفرق بين الجانبين وهو 1000، ثم نقسمه على 9 فينتج 111.111، يعني رقم به كسور وليس رقما صحيحا، فإذن نستنتج أن الخطأ ليس هو من تبديل الأرقام وإنما احتمال آخر.



وبناء عليه يكون الخطأ الآخر الذي نبحث عنه هو أنه ربما يكون أننا سجلنا القيمة في الجانب الخطأ، لذا فإننا لو أخذنا الفرق 1000 وقسمناه على 2 فيكون الناتج 500، فنبحث في أرصدة الميزان عن رصيد الحساب الذي قيمته 500، فنجد أن الحساب الوحيد الذي يناسب ذلك هو حساب الإيرادات الأخرى، فنقوم بفحص رصيد الحساب في دفتر الأستاذ العام فنلاحظ أنه كما هو متوقع رصيد دائن وليس رصيدا مدينا.

احتمال ثالث للخطأ:

ترك تسجيل أحد أرصدة الحسابات بالكلية:

كذلك بعد اتخاذ الخطوات السابقة بأن نقوم بالبحث عن خطأ قلب رقمين، أو خطأ تسجيل رصيد أحد الحسابات في الجانب المخالف، فإن لم يكن لا هذا ولا ذاك فقم بعد حساب الفرق بين الجانب المدين والجانب الدائن، بالبحث عن الفرق مباشرة في دفتر الأستاذ العام، لتصل إلى رصيد أحد الحسابات بنفس قيمة الفرق لم تقم بتسجيله.

فمثلا: افترض أننا تركنا تسجيل رصيد حساب الدائنون في ميزان المراجعة بقيمة 50000، فيصبح الميزان مدينا بـ 550500 كما هو، ولكنه سيصبح دائنا بـ 500500، فنحسب الفرق فيكون 50000 ثم نقسمه على9 فينتج رقم غير صحيح أي به كسوروهو 5555.55، إذن ليس خطأ تبديل! إذن نقسم الفرق على2 فينتج 25000 لكن لا يوجد هذا الرقم في الميزان في الجانب الخطأ!

فليس أمامنا إلا العودة إلى دفتر الأستاذ العام للبحث عن قيمة الفرق التي تساوي 50000 في الأرصدة الخاصة بالحسابات كلها، فنجد أن رصيد حساب الدائنون بنفس القيمة لم يسجل في الميزان أصلا.

انتهى بفضل الله سبحانه وتعالى..

مترجم من كتاب:

Accounting Demystified

by

Jeffry R. Haber