كوكتيل من المشاعر بين فرح و حزن و اشتياق بيبدأ لما تيجي الكلمة دي (( النهاية )) نقطة و من اول السطر ..

ربنا لما خلق الانسان قدر ليه عمره علي الارض و بعد رحلة كبيرة بتيجي لحظة الوداع اللي هيفارق فيها البشر و هيقابل ربه هنا نقف لحظة كدا نتجول فيها في الشوارع و نشوف بعض اللحظات دي , هنا اخ اختلف مع اخوة في الميراث و بينهم مشاكل محدش لقلها حل بس دلوقتي هو بيبكي و بيقول ارجع ولو ثواني وخد كل فلوسي , و هناك اب و ابن في خلاف بإستمرار , بالبلدي كدا لن اعيش في جلباب ابي و جت لحظة الوداع و من علي اول البلد تسمع صوت الابن بيبكي و بيقول : مات السند و العكاز , ونفس الابن اللي كان ديما يتشاكل مع امه بينادي باعلي صوت ماتت الفرحة و البركة راح الخير لصاحب الخير , و زمان كان فيه أخ في ساقية بيلف و يدور في مشاكل مع ابن امه و ابوة و اخر مرة كان هيصور قتيل و لما واحد فيهم وقف في اول محطات طريق اللي يروح ميرجعكش بكي التاني و حزن وقال الدنيا من غيرك يا اوخويا هتكسرني هعيش بصوتك و امرك بس متفارقنيش , هو دا حال الدنيا قط و فار شكل و صراع و خناق بس لما تيجي لحظة الفراق القلب قبل العقل يشتاق و العيون تتملي دموع و تقول ياريت العمر فيه كام يوم اشوفك فيه , و متباقش مصري اصيل لو مقلتش علي 12 شهر في الثانوية العامة انهم كانوا احلي ايام و من بعدها الكلية , تعبك و جهدك اللي بيروحوا علي الارض و مش بتلاقي اي تقدير عليهه و كمان ممكن تشيل كام مادة و انت اصلا ناجح فيهم , اربع سنين او خمسة عذاب و مع اخر مادة في السنه الاخيرة تقول والله كانت احلي ايام , و الجيش و عمايله فينا اخر جوازك من حبيبتك اللي اتجوزت غيرك و شغلك و مستقبلك اللي بختم نسر شبه راحوا , جات اخر لحظة و انت بتستلم الشهادة و دموع الفرح في عنيك و بردو الحزن علي الفراق و في لحظة سرحت فيها و تقول و الله احلي ايام و اجمل صحبه عرفتها هناك , علي باب المطار انا كاره انسان حبيته فجأه مش عارف ليه يمكن علشان مش هشوفوا تاني لا انا متاكد انه خلاص مش راجع فكل ذكري جميلة بتيجي في بالي و ممكن احبه من اول وجديد بس هو ميسافرش , طب ليه المشاعر بتتبدل عند اللحظة دي اقولك انا و بخبرتي القليلة في الحياة : اللحظة اللي الانسان بيتاكد فيها ان شخص مفارقة الي الابد او هيغيب عنه فترة كبيرة من الزمن بيبدا عقلك الباطن يفكرك بكل الذكريات السعيدة بينك و بينه و بيمحي كل لحظة وجع او حزن و الاجمل انك تفتكر اللحظة اللي كنت ممكن تقتله فيها و تضحكوا عليها و هنا بتكون النهاية اجمل ما يكون مشاعر حقيقة صورها ربنا عز وجل في احسن تصوير لان الغيايب بيحتاج الحاضر , و اخينا اللي باقي دا يفضل علي امل انه يشوف من غاب وسط الايام او يفضل عايش علي ذكراه , و هنا كل واحد فيهم بياخد قوته من التاني بشكل مختلف و في النهاية كل شئ بيكون كان يا مكان كان في خلاف زمان و النهاردة احنا احباب .