بسم الله الرحمن الرخيم :

قال تعالي (( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس )) .. صدق الله العظيم ..

معاني الكلمات في الآية الكريمة :

1 – أنزلنا : أي أوجدنا و خلقنا ..

2 – بأس شديد : أي قوة شديدة تجمع بين المرونة و الصلابة ..

بعد ذكر الآية و بيان معانيها فنستعرض قدرة الله عز وجل في خلق أعجاز علمياً في تلك الكلمات ..

الحديد : هو أهم العناصر الذي خلقها الله عز وجل , فمنه صنع كل شيء و يساهم بنسبة كبيرة علي تيسير حياة للإنسان علي هذا الكوكب ..

السؤال هنا أين الاعجاز العلمي في تلك الآية ..

أولاً : ركز جيداً في رقم سورة الحديد و التي بها الآية و سوف تجد الاعجاز الاول و هو الوزن الذري لأحد نظائر الحديد هو (( 57 )) و الذي يوافق نفس رقم السورة الكريمة و هو أيضاً ((57)) مع العلم أن وزن الحديد : ((56)) - و ما ذكرنها هو نظير الحديد و هذا الخير له ثمانية و عشرون نظيراً من بينتهم أربعة مستقرين - هل هي مصادفة الله أعلم , و إذا للحديد أربعة نظائر مستقرة و هو الخامس و إذا تأملنا القرآن لوجدنا أن الحديد ذكر خمس مرات في كتاب الله ( سورة : الإسراء (50الآية) , الكهف ( الآية 96) , الحج (الآية 21) , سبأ10 , الحديد (الآية 25 ) ..

!! عجيب !!

أما الثانية في أعجاز الله تعالي في تلك الآية هو كلمة قد تغير فهمك لكثير من المفاهيم الخاطئة الذي ترسخت في عقلك منذ الصغر , و السؤال هنا ما هو موطن الحديد الاساسي هل السماء أم الأرض ؟

و للإجابة نعود لقولة تعالي ( وأنزلنا ) : و تعي أي خلقنا الحديد لكن في السماء ثم نزل علي الأرض و أستقر في باطنها .. كيف .. إن النيازك العملاقة تحتوي علي نسبة 99.9 من الحديد أي هي المادة الخام لهذا العنصر الهام .

و بهذا قد ذكرنا الاعجاز في تلك الآية الكريمة , و أن الحديد في الأساس هبط من السماء و أستقر في باطن الأرض أي موطنه الحقيقي هي السماء و ليست موطنه الأرض ..