صمت المثقف

ان المثقف في بيئتنا لا ينسجم مع معنى المثقف الحقيقي، فهو من يملك وعيا شقيا، وحسا نقديا يتمرد على كل احتواء نظري وإيديولوجي، وعميق التشخيص لوضعية وطنه وموقفه واضح من كل حراك شعبي محلي

صمت رجل الدين

. كما لا نغفل عن صمت رجل الدين، والذي ساهم في تكريس عقلية لا تليق بما ينبغي أن تكون عليه مجتمعاتنا، وهي العقلية التي تبدو من خلالها الحياة كالموت، ومن هنا نتبين التأثير السلبي لرجال الدين في مصير المجتمع، كحرية الاعتقاد مثلا، والتي لا يمكن تطبيقها في البيئة العربية إلا بعد تربية وتكوين جيل النشء على المواطنة المستقلة عن المعتقد.

صمت العباقرة

 صمت العباقرة من خلال صمت محمد شكري، هذا الكاتب المغربي الذي يجسد معنى المعاناة في كتاباته، ومؤلفه البارز "الخبز الحافي". ثم صمت فرويد، الذي أعطى إضافات مميزة لفهم الجانب النفسي من الانسان، وهو الذي حاول أن يسبر أغوار الجهاز النفسي، وذلك من خلال تفسير الأحلام. ثم صمت محمود درويش، والذي وصفه الكاتب بالمدافع عن جمال الوردة العفوي وحرية العشاق في العناق على مرأى كهان الطهارة. ثم تحدث عن سكوت وليس صمت طه عبد الرحمان، وفي ذلك معنى يفيد الفرق بين الصمت المتسم بالحكمة، والسكوت المدعاة إلى التراجع، إذ انتقده الكاتب واعتبره بمثابة منظر للسلفية ومبرر هيمنة الدين على الدولة والمجتمع نظرا للتخلف. ثم تحدث عن صمت العاهرة، هذا المصطلح الذي ظل حكرا على المرأة، رغم أن كلا الجنسين يأخذان نصيبهما منه، وهكذا دافع الكاتب عن العاهرة باعتبارها بائعة الحب الحقيقي التي تتصبب عرقا لجعل العاهر ينبض بالحياة.