يتزايد مستخدمو الفيس بوك يوماً بعد يوم، ولا يخفى على أحد أن الفيس بوك أصبح منصة التواصل الاجتماعي الأكثر شعبية في العالم، ويقضي الناس الكثير من الأوقات عليه، يشاركون عليه آراءهم وذكرياتهم وتعليقاتهم ويتواصلون فيما بينهم. إلى هذه النقطة الفيس بوك غاية في الجمال والروعة، ولكن هل نظرتم من قبل إلى القطب الآخر من هذه المنصة الزرقاء؟ هل تعرّفتم إلى الجانب القبيح من هذا الموقع؟


خطاب الكراهية:

يظن المستخدم العادي للفيس بوك أن هذا الموقع يحارب خطاب الكراهية، فقد نصت سياسات الفيس بوك على " لا نسمح باستخدام خطاب يحض على الكراهية في فيسبوك لأنه يخلق بيئة من التخويف والإقصاء ويقود في بعض الحالات إلى العنف على أرض الواقع " ولكن هل تعلم أن الفيس بوك يحارب كل أنواع خطابات الكراهية باستثناء تلك الموجهة ضد المسلمين حيث يشجعها ويزيد من انتشارها؟ إليك هذه الأخبار المفزعة:


أخبار مفزعة:

- قام السياسي الهندي "تايغر رجا سينغ" بكتابة منشورات على الفيس بوك (يدعو فيها إلى إطلاق النار وقتل مسلمي الروهينغا اللاجئين في البلاد، وهدّد بهدم المساجد) وانتشرت هذه المنشورات وكان لها دور كبير في تأجيج الفتنة ضد المسلمين، ولا يزال حساب هذا السياسي المجرم على الفيس بوك ومنشوراته إلى الآن دون أن تتحرك سياسات مارك زوكربيرغ الأخرق لتوقف خطاب الكراهية هذا.

- إن مسؤول شركة الفيس بوك في الهند قد منع حذف المنشورات التي تحض على كراهية المسلمين ومعاداتهم والتي نشرها أعضاء في الحزب الحاكم في الهند. بالإضافة إلى أن الفيس بوك قد لعب دوراً كبيراً في أعمال الشغب التي حدثت في دلهي والتي أدت إلى مقتل العديد من المسلمين وتهديم مساجدهم.

- وكما أوضح موقع "theverge" الأمريكي أنه تم دراسة المحتوى الذي نُشر في الهند على فيسبوك وتم اكتشاف العديد من المنشورات التي وصفت المسلمين البنغاليين بالخنازير والكثير من الأوصاف البشعة التي تشع بالكراهية وقد تم مشاهدة هذا المحتوى أكثر من 5.4 مليون مرة !!

إحدى الدراسات نشرت تقريراً يبين أن ظاهرة الإسلاموفوبيا منتشرة بشكل رهيب في الفيس بوك وهو ما ساهم في تأجيج الكراهية الدينية والعرقية، نجد في هذا الموقع الأزرق خطابات كراهية وتحريض ترشح حقداً على المسلمين، ونجدها تنتشر كالنار في الهشيم على المنصة الزرقاء دون أي تطبيق لسياسات زوكربيرغ المزعومة.

- مما سبق نستنتج سياسة الفيسبوك الحقيقية وهي الكيل بمكيالين وتشجيع خطاب الكراهية ضد المسلمين، والروابط المرفقة بهذا المقال خير دليل على هذا، كما أنه لم يعد خافياً على أحد تواطؤ الفيس بوك ضد المسلمين.

- علي الجانب الآخر يقوم هذا الموقع الأزرق بتقييد حساباتك فوراً إذا كتبت تعليقاً مضاداً لمن يحرضون على المسلمين، وقد يتم حذف حسابك لمجرد كتابتك لهذا التعليق.

- و الأكثر من ذلك أن فيس بوك تجني الأرباح الطائلة من خطابات الكراهية التي تبثها صفحات لليمين المتطرف وفقاً لصحيفة الغارديان، فهذه الصفحات المشبوهة تقوم بعمل حملات إعلانية هائلة لتشويه الإسلام والتحريض عليه مما يزيد في أرباح الموقع الأزرق والذي يزيد من وصول منشورات وحملات هذه الصفحات.


الانتباه إلى فضائح الفيس بوك:

وهنا أذكر مقالاً للدكتور زياد الشامي يتحدث فيه عن تواطؤ الفيس بوك ضد المسلمين، وتلطخ صفحاته بدمائهم، في مقالة تحت عنوان "فيسبوك والتحريض ضد المسلمين"

أخيراً: هنالك بعض الشركات والعلامات الكبرى أعلنت مقاطعتها لإعلانات الفيس بوك مؤقتاً على خلفية تحيزه في موضوع خطابات الكراهية، ومن أمثال هذه الشركات مايكروسوفت وأديداس وهوندا وفولكس فاجن وغيرها.

أما نحن ... أمة الغثاء فلا كلمة لنا، فنحن بشكل أو بآخر نساهم في ثروة هذا الموقع الأزرق، إما عن طريق الإعلانات الممولة، أو عن طريق المنشورات التي تقدم للفيس بوك المادة التي يقوم عليها نشاطه، ورغم توفر البدائل لهذه المنصة إلا أننا دائماً ما ننجرف وراء تيار الكثرة، فالكثرة تستخدم فيس بوك وتويتر إذاً فلنستخدمه نحن أيضاً..

إنها دعوة لمقاطعة الفيس بوك واستبداله بمنصة أخرى، ورغم صعوبة أو استحالة هذا الطرح، إلا أنه يظل هدفاً يمكن الوصول إليه إذا تضافرت جهودنا جميعاً.

وفي الختام لا بد من انتهاء هذا الموقع في يومٍ من الأيام لأنه لم يبنى على الخير، كما انتهت الكثير من المواقع سابقاً، فكلنا نذكر أن الانترنت بالكامل كان في يومٍ من الأيام هو الياهو، أما اليوم فأين الياهو؟