تدخلُ لتحدَّثني فتقولُ: قد شغفني حبًا! 

فأبدؤها بلين معاملةٍ حتى تأخذ مني ولا تردُّ: وما أعجبكِ فيه؟ 


فتبدأ بتعداد ملاحةً في وجهه، وقوةً في جسده، وأمورًا فانياتٍ تافهاتٍ إذا امتدت إليها يدُ الشيبةِ قطعت أواصر ذاك الحبِّ.


يا بناتِ المسلمين، لستُن كأحدٍ من النساء الغربيّات اللاتي لا دين لهنّ إلا في دنياهنّ، ولا نعيمَ لهنّ إلا في عَرَضِ الحياةِ الدنيا.

نحن نتزوجُ حبيبًا ووالدًا وطفلًا وصديقًا وابنًا.

حبيبًا يشاركك نفسكِ ويعينكِ على مصائب الدهرِ ودواهيه، ويسلِّيكِ ويسرُّكِ ويكون رجلُكِ وأمانُكِ وجيشُكِ وقت شدَّتكِ.

والدًا يربي أبناءه وبناتِه معكِ على الإسلام والسنّةِ، فيشدُّ عضد أبنائه ويعلمهم المروءة والرجولة، ويعين البنات ويعطف عليهنّ ويكونُ أمانهنّ وثقتهنّ كما يرونَه معكِ.

طفلًا يأوي إليكِ حين يحزنُ، يبكي بين يديكِ فتهّودينه وتهدأينَه وتسلِّيه عما يجدُ ضاحكةً مستبشرةً فيجلو ما غشى قلبَه من الحزنِ والهمِّ.

صديقًا تشاركينه حياتكِ ويشارككِ حياتَه، تشجعينه على الطاعةِ وهو كذلك، تعينيه على إقامة مشروعه أو إكمال شغفه وهو كذلك، تهاديه ويهاديكِ، يخبركِ وتخبرينه، يبكيكِ وتبكينه، تشاجريه ويشاجركِ، يعاتبكِ ويعتذرُ تعاتبينه وتعتذري.

ابنًا لأهلكِ كما أنكِ بنتٌ لأهله، يعينُكِ وأهلكِ فيما نالهم من نوائب الدهر، يفرحُ لكم من حيث تفرحون، ويحزن لكم من حيث تحزنون.


الزواجُ مؤسسةٌ كاملةٌ تحتاج لإتقانها وإحكام مسؤولياتها وأطرافها ومبادئها، والحبُّ بعد عشرةِ الزواج لا قبلها، والله المستعان على ما تَصِفنَ وما يَصِفون!