الكتاب سلاح ذو حدين، إما أن يرتقي بك ويرفع من مستواك ويقودك نحو الحقيقة أو أن ينحدر بك ويغوص بك في ظلمات قد يخيل للعقل المحدود أنها نور وضاء...

وقد يفعل الكتاب بقارئه ما لا يفعله العدو بعدوه.

الأغبياء ثلاثة أنواع، غبي عادي وهو النوع الأكثر شيوعا في كل الشعوب. وهو مسالم وبسيط ويستحق الإحترام.

والنوع الثاني هو الغبي القارئ، ذلك الذي يرتدي ثوب المثقف،

ثم يتحدث عن الحقوق والحريات، كأنه لم يذق طعم الحرية يوما، وهذا غالبا ما يكون جراء الطفولة القاسية التي عاشها أو عاشتها، بما في ذلك من عنف وشتم وقمع من قبل الوالدين خاصة... وعوض أن يعترف هذا الكائن بأنه مريض نفسي ويذهب لزيارة طبيب ويتلقى علاجا ناجعا، لا فهو يواصل في مرضه وعقده النفسية، ويتخذ من الكتاب صديقا ويقرأ لأشباه المثقفين، أشباه المناضلين، والذين يسمون أنفسهم متحررين، أولئك الذين يتحدثون بإسم المرأة، بإسم الطفل، بإسم المثلي، بإسم العاهرة، بإسم الجميع... يقرأ لهؤلاء فيبني أو تبني شخصيتها من شخصية هؤلاء غير السوية، وعندما تخرج عن سيطرة العائلة الكريمة تشتري علبة سجائر لكونها أصبحت مثقفة، كيف تكون مثقفة بلا تدخين وبلا احتساء للقهوة؟ ثم تخرج بجسد شبه عاري كنوع من الفنون الجميلة حسب رأيها المثير للشفقة. وبعدها تنخرط في منظمات وجمعيات رخيصة تدعي أنها تناضل من أجل المرأة... وتكتب على حسابها عبارة (فيمينيست) ثم تتحدث باسم المرأة وتدافع عن المرأة الحرة، ليس عن تلك المرأة الريفية الكادحة أو المرأة المظلومة، وإنما عن المرأة التي تريد أن لا ترتدي ملابس، المرأة التي تريد أن تعيش بالملابس الداخلية... #و_f

هذا هو مفهوم الحرية عند العاهرات فكريا.. الخروج عارية..

الحرية هي خلع الملابس مع ما تيسر من الكلام البذيئ عند الحاجة، ثم تدافع بشراسة عن حق المساواة المطلقة بين الجنسين. هي غبية لا تعلم أن هذا الحق يحمّل على المرأة عدة واجبات لا يمكن لكل النساء أن يتحملنها...

والغبي الثالث هو غبي مسكين، هو الشخص الذي يخسر من جهدك ووقته ليتحدث أو يكتب عن هؤلاء الأغبياء، مثل حالي تماما...

أخيرا : أذكى شخص هو أكثر شخص يتحمل غباء الآخرين...

• وديع التهامي