مازال فستان ابنتي الأنيق معلّق كما هو، وبالونات العيد لم تعلق بعد. كان العيد الأول لها وعلى الرغم من ذلك تشوه العيد قبل أن يأتي جاء الغاشم وارسل طائراته لكي تقصف العيد استُشهد العيد واستشهد الأطفال.

كانت أيامٌ أيام، انتشر فيها جنون الحقد والعدوان سمعنا فيها الأصوات المليئة بالظلم ورأينا الصواريخ والدمار المليء بالعنف والاستيطان.

الليلة المنفردة والقاتمة والليلة السوداء كان فيها الموت يقترب من جميع الجوانب هربنا من جوار الحائط ولم نلاحظ أنه يتعلينا زجاج وشباك هربنا لزاوية أخرى كنت أحمل ابنتي اخبئها في زوايا البيت واجعل نفسي ذرعا لئلا يقترب منها شر المحتل.
نعم شعرت بالخوف هناك أهلي أبي وأمي وأخوتي في المنزل الذي يعتبر أقل أمانا وأمنا منّا كانت هناك روحي تدق معهم كل ثانية .. وهنا ابنتي التي جعلتني اتخبط لئلا يقترب منها شيء..
كانت أيام شديدة الظُلمة غُطِّيَ بها دخان وسواد القصف عيوننا وملأ الخوف قلوبنا ولكن يا حبّذا بالخوف الذي جعله الله فينا كي يحمينا في مقابله من خوف وفزع القبر وأهوال يوم القيامة..
كانت سيفُ القدس حقآ، أرى فيها الانتصار رغم دماء الشهداء والجرحى وخوف الأطفال، كانت كفيلة بأن تهزم فكرهم وعقلهم وتهزم كيانهم وجبروتهم المستوطن في وطننا .. كانت سيف القدس الحامي والرامي حيث رمى الله..
انتهت المعركة، انتصرت غزة💚 وانزفّ الشهداء إلى عليين ومَضَوْ إلى دار الخلود..
سنعيد العيد وسترتدي ابنتي الفستان وسنعلق البالونات نصرة للأقصى وفرحا بغزة وتهنئة بشهادة الشهداء ..

فالقُدسُ مَوعِدُنا بِأبهى سَجدةٍ

وَبِلالُ يَصْدَحُ بِالأذانِ تَرَنُّما 💚

♡🇵🇸💚✌  2:00 am

Fri 21/5/2021