(هذا لأذكركم وأذكر نفسي)

نعوذ بالله من أن نألف نعمة.. لما ابتلينا ببعض مما لا نحب الابتلاء فيه قلنا غير قانطين : ما الحكمة؟

 نريد أن نعرف وظلنا أياما بائسين وكان هذا ابتلاء آخر نريد أن نعرف حتى يكون الرضا خالصا وهذا خطأ - أعيذك بالله من أن تقع فيه- ... لا تأتي في أذهاننا إلا أفكار إما عادية وإما خبيثة وتحتها الجزع بيّن..

ولما حاولنا أن نقف وقفة صدق مع النفس وتكلمنا وبحنا وتصالحنا.. توصلنا إلى غير حكمة وأصل مؤصل :

قال تعالى : " وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ "

ودرجة تؤخذ في الدنيا .. ربما كان لنا بها في الآخرة درجة كبرى وأي درجة أعظم؟؟

وكنت بطول تلك المدة قد تحدثت مع غير أخت، شكون لي غير أشياء : وكانت كلها من النعم التي ألفتها النفس، ولم أكن أعلم بعد عشرين عاما أن كل هذا "فضلٌ ونعمة"

فالأب المستقيم نعمة، والعائلة الودود نعمة، والأخت نعمة، والصديق نعمة، والهدوء نعمة، والدراسة نعمة، والوقت نعمة، والبلاء... البـلاء : نعمة. 

فاللهم إنا نعوذ بك من أن نألف نعمة ولا نشكر عليها .


يَا قَائِلًا عَمَدًا "إِلفُ الحَيَاةِ عَمَى"

بِاللَّهِ هَلْ جَحَدَتْ عَيْنٌ تَرَى النِّعَمَا

تَشْكُو القَلِيلَ وَغَيْرُ النَّاسِ تَحمِدُهُ

قُل لِي صَنِيعُكَ يَا عَاصِي إِذَا عَظُمَا 

إِذْمَا الفُؤَادُ هَفَا مُسْتَنْكِرًا كَرَمَا

يَأْتِ الوَبَالُ عَلَى نَفْسِ الذِي ظَلَمَا

أَنَّي لِقَلْبِكَ غَيرُ الشُّكْرُ مَذْهَبُهُ

إِن كُنتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ الَّذِي حَكَمَا

تَرْجُو الدَّوَامَ وَتَسْعَى مِنهُ مُبتَغِيًا

"جُودَ الإِلَهِ تُرَجِّي الفَضْلَ والكَرَمَا"

مُسْتَسْلِمٌ عَرَفَ المَولَى لِيَعْبُدَهُ

لَا يَنثَنِي أَبَدًا لَو هَمُّهُ احتَدِمَا

هَذَا يزِيدُ لَهُ المَولَى يُبَارِكُهُ

أمّا الوَبَالُ عَلَى مَن يَكفُرُ النِّعَمَا 

وَالمُؤمِنُونَ إِذَا هُمُّوا بِنَائِبَةٍ

فَالصَّبرُ آمِرُهُم وَالشُّكرُ لَا جَرَمَا 

لَا تَجزِعَنَّ لِبَلْوَى قَد تَكُونُ حِمَى

مِن غَفلَةٍ وَقَعَت تُبْقِي لَكُم أَلَمَا

لِلَّهِ دَرُّكَ مِن مُستَشعِرِ النِّعَمِفَ

اسْأَلْ هُدِيتَ لَهَا أَو مَن بِهَا سَمِعَا 

هَذِي السَّلَامَةُ نَرجُوهَا وَنَسأَلُهَا

مَنَّ الإِلَهُ بِهَا فَضْلًا وَمَا حَرَمَا