سندريلا أو الأميرة المراهقة! 




تعتلي المسرح الكبير وسط حشد من كبار الملوك والأمراء ترتدي فستانها الأبيض وحذاءها المرصع بالألماسات الصغيرة وبعض الألماسات الكبيرة التي اقتناها أميرها من صحراء كالاهاري، وخاتمها ذا الماسة الوردية التي ترثه الأميرات في القصر الملكي الفخم، وهذا السوار الذي شع نورا فأضاء قاعة الحفل حين طلت، وفستانها لازال خارج القاعة لطوله. 




تقف مع والدها ليتقدم الملك ويقدم ابنه الأمير ويلبسها تاج الأميرات الذي يعادل قيمته اقتصاد بلد الملك بأكملها! 




بعد قصة حب بدأت من النظرة الأولى حينما كانت تعدو وصديقاتها ووقعت على كتفه وأنقذها وكيف لغة العيون! 




وتتبُّعه لبيتها وطلب مقابلتها وحكاياتها له عن المرأة الشريرة والمعاملة التي تلقاها ممن حولها، وظلم أبيها لها وعدم وجود حضن يضمها فيقف الأمير ويعدها أنه سيكون حصنها المنيع ووطنها الآمن فتقف ويقتربان من بعضهما ويضمها وينزل على ركبته قائلا لها : هل تقبلينني أميرك؟ فتحمر وجنتاها وتهز رأسها نعم أقبل.




تلك الحكاية التي تعيش بها كل فتاة كبيرة كانت أو صغيرة على أمل كبير لا ينقطع، تتمنى أن تعيش قصة سندريلا.




حينما دققت في الأمر فلم أنا وغيري من الفتيات نحب أن نكون سندريلا؟


وأخيرا وجدت الجواب! نحن في فطرتنا حب التتويج نحب الألماسات ونحب الذهب وهذا ليس من الطمع بل هي فطرة حب المرأة للزينة ، ودوافع حب المرأة لأن تكون سندريلا أو الفتاة التي ستعتلي العرش يجعلها تفعل كل جميل حين تظهر للجمهور من الناس، لذلك كان فرض الحجاب، وحتى الآن نجد منهن من تتزين بوجود الحجاب وحتى بوجود النقاب! لا شك بحرمانية هذا الأمر لكنه راجع لفطرتها. 

 حب المرأة للزينة حب أبدي مهما ظهرت أنها امرأة عملية لا يهمها تلك الأمور.


والنقطة التي جئت أتحدث عنها ليست أي نقطة من الذي كُتب، فإن كنتِ لا تريدين الخروج من حلمك الجميل بعد فلا تكملي القراءة.


(الحب وتبعاته) 


فالحب ليس محرما أبدا لكن التبعات كيف ستكون، وما الذي يجعل فتاة ملتزمة تقع في حب رجل سواء كان ملتزما أو لا؟


الجواب: هو الحلم الذي عاشت عليه وهو سندريلا. 


القصة التي تتمنى هي أن تعيشها بكل تفاصيلها فتقبل أن تعيش قصة حب أولية، لا شك أنها أحيانا تنجح لكن في نجاحها هذا مسيرة كانت محرمة!


لذا دائما ما يجب على الفتاة أن تحيط نفسها بغلاف من الكبر والأنفة وتترفع عن كل الرجال فلا تحادثهم بطبعها بل تتصنع طبعا كي لا تدع للشيطان مجاله. 


وارتباط شخصية البنات بالفتاة الأميرة نابع عن تصدير تلك الأفلام وحرب قائمة على عاطفة النساء "المسلمات"، وحذار من تلك الحرب لأنها أبشع من حروب النووي، تجعل المجتمع ينهار بنفسه ولا يكلفهم إلا بعض الصبر حتى لاتقوم للمجتمع قائمة . 


ولكل سندريلا كان حلمها مثل حلمي عيشي ذلك الحلم كما عاشته السيدة عائشة ولتكن قدوتك في كل الأمور، حينما يتقدم لك شاب دخل من بابكم أمام الجميع فهو الأمير ليس من دخل خائفا من ثقب شباك.