" عن هواك لا أتوب"
سكناك الجفون و القلب
أتنفس شذك و عطرك المستطاب
أسقيني من عينيك فوالله من ألذ الشراب
يفتنني قدك و الفتنة شديدة العقاب
كنت للقلب خير الخّل و الأصحاب
أنت المرهم للهموم و الأتعاب
ما أنا للخمر بشارب
و لكن من معسول شفتاك عشقت ملأ الأكواب
سحرت الناظرين الشِيب و الشباب
و في غيابك تكتسي دنياي السحاب
أنا المدنف من مغيبك و عيناك هما الطبيب
تبدين كالبدر في وسط الأتراب
جميلة أنت كبحر هادئ تعتليه شمس الغروب
كاللؤلؤ إذا تزينت فغار منك الأحباب
أنت السند في الضيق و الكرب
تأرّج عبقك كريح العنبر والسَّكَب
منك السؤال و أنا المجيب
إليك الملجأ و إلى حضنك الهروب
هل لي من رضابك القدر و النصيب
ضللت دروبي و لكن إلى عيناك لا أضل الدرب
بدون إطالة و لا إسهاب
لقد جعلت من عيناك قبلتي في الحب
صوتك الرخيم إذا تكلمت كأنه تغريد العندليب
عن دربك لن أحيد إذا بان على الشعر المشيب
لا تحرميني من شفتاك اللاتي بحمرة العنّاب
و اسقيني فإني ضمأن و بدون عتاب
و خصرك إذا تمايلت منه قلبي المرهف قد ذاب
أنا على عهدك إلى يوم المآب
خائنة هي عيناي إن قلت أن قلبي عن عشقك قد تاب
أتوب إلى الرحمان من كل ذنب إلا عن هواك لا أتوب