أعترف لكم بحبها ولن أخشى لوم العاذلين ...
إلى أصدقائي ومن يقرأ معنا الآن ...
أقر وأعترف لكم جميعاً أن ضروب الهوى والحب والعشق قد استقرت وأخذت موضعها ومستقرها في فؤادي وعقلي وكل أرجاء جسدي ...
لما سمعت حروف اسمها تعانق سطور الورق وتحفر به أخاديداً عميقة وظلالاً لأوتاد وارفة الظلال لتترك الروح سكرى وحيرى تتخبط كلما نأت عنها أو ابتعدت قليلاً ...
جعلتني أكبر أياماً وسنيناً في عيونٍ التفَّتْ حولي ، تنظر بشك وريبة متسائلةً عن السبب ...
وهل يوجد سبب أكثر من المحبة والعشق لمن احتضنتني برفق وسكَّنت من أحزاني وآلامي في أيامي الحالكة التي لم أجد سواها ملاذاً آمناً آوي له بين ضلوعها ...
بلى يوجد أسباب كثيرة لهذا الشغف القاتل ، الذي يجعلني أسيراً لهواها ومكبلاً لا يستطيع الحراك بدونها ...فهي نصفي الآخر الذي بحثت عنه طويلاً وطويلاً ...
أهديها قبل ولادة الأزهار قطرة ماء ، وأهديها قبل تساقط النجوم في المساء شهباً لأحلامي وأماني التي أود رسمها برفقتها فقط ...
كم أعشق من اسمها حرف العين الذي يبرق فرحاً وألماً وينبض حياة وسعادة ... إلى درجة عشق الشقاء معها لأنه عبير الجنان لديَّ ...
كم أسعد برؤية حروف اسمها تتزين بأبهى الأشكال والألوان فتظهر روعتها وجمالها عندما تلبس الأسود الفاحم ، ويظهر نقاؤها عندما ترتدي ثوباً أبيضاً مرصعاً بالنجوم ، والتي تجعل أعين الحاسدين تموت كمداً لمَّا ترسل شررها كجمالات صفر ترتد إلى أعين المبغضين والحاسدين ...
كم أهواها ولا يهمني لوم العاذلين أو حماقة الصبيان والمجانين ؛ الذين لم يذوقوا طعم الهوى قبلاً فلم يكونوا لهواها من السالكين والعارفين ؛ فمن ذاق عرف ، ومن عرف اغترف ...
كم أعشقها لدرجة الشغف والجنون ، كشغف زوجة فرعون بسيدنا يوسف ، فاعذروني لقلبي الموازين والنواميس الكونية للحب ، فمع العشق والهيام تتحطم القوانين وتنكسر الأعراف والتقاليد البالية ... وباعتقادي لا يوجد ميزان يقيس مقدار الحب ولا أوعية تتسع لما يقال بجمالها الأخاذ للعقول ...
إلى من يستمر معنا بالقراءة أكمل فما زلت في منتصف الطريق هذا إن لم أكن بأوله بعد ...
فطريقي إليها صعب المنال ، إلى ملكة تربعت على عرش الشرق ، وفاح شذاها حتى وصل أقصى الغرب ... إنها لغتي العربية ... فكم أهواها وأحبها وأعشقها ...
التعبير الإبداعي #حب اللغة العربية
#حسان_الحوراني