كثير من الناشرين في رقيم لا يملكون أساسيات بناء المقال الناجح الذي يجذب القراء بسهولة وسلاسة، فيشعرون بالظلم لعدم بلوغ مايطمحون إليه : سواءا الشهرة في هذه المنصة المميزة، أو الربح المادي للرقمات والتي يمكن ان تصنع ثروة جيدة بالنسبة لكاتب مبتدئ خلف الشاشة. نقدم لكم في هذا المقال خمس طرق ناجحة ومجربة للربح وجذب أكبر عدد من القراء في رقيم وغيرها من المواقع! 

1*سلامة اللغة وتفرد الأسلوب: الأهم في أي مقال مهما كان محتواه أو كاتبه هو أن يكون مدققا لغويا، سليما من أخطاء اللغة البدائية من تصريف ورسم ونحو، صحيح المعنى في كلماته. من المنصوح به وضع الكلمات الأجنبية بين ظفرين وذلك للمظهر العام للمقال. على الكاتب أن يكون له أسلوبه الخاص لا مجرد تقليد بقية الناشرين العرب، بين خوصصة الفكرة وتفرد طريقة طرحها: وجهة نظر الكاتب ومعارفه وثقافته عوامل هامة لنجاح المقال.

2*موضوع جذاب وفريد: من الأشياء المهمة ليكون المقال جذابا للقراء الملتهمين للمقالات على هذه المنصة هي الموضوع. حسن اختيار الموضوع يؤثر بشدة على العقول، ومن الأدهى أن يكون حاملا لفكرة حساسة (مثل الكورونا الآن..) أو فيه نوع من الإيحاء لذلك الموضوع (مثلا أن تستغل فكرة الكورونا لتكتب قصة عن المعاناة بسبب أوبئة مشابهة، أو لتقدم أفكارا عن كيفية حسن استغلال الوقت في المنزل...) المهم أن يكون الموضوع جيدا مهما للقارئ، يلامس فئة معينة أو مجتمعا أو مذهبا، لا مجرد موضوع عام يمكن الحصول عليه في أي موقع آخر.

3*حسن تقديم الموضوع: لا يعني الموضوع الجيد بالضرورة نجاحا باهرا، وهنا يأتي دور التفاصيل التي تصنع الفارق. الأفضل عند الحصول على فكرة في دماغ الكاتب هو أن يبدأ بالتخطيط لطريقة العمل عليها قبل الشروع في التحرير: المخطط الجيد كاتب جيد بالتأكيد. في البدايات يحبذ التخطيط على ورق أو على جهاز لوحي، ويبدأ الكاتب بالتعديل شيئا فشيئا وفقا لميولاته وأفكاره ومواقفه، عاملا على التفاصيل المهمة الرئيسية أولا ثم التفاصيل الجمالية الثانوية. يمكن الاستعانة برسم توضيحي وألوان وأشكال: ذلك ينعش ذاكرة الكاتب ويدفعه لطرح مواده الابداعية بسلاسة وبساطة دون ارهاق. سيكون أفضل لو وضع الكاتب نفسه في اطار مميز: يكتب وهو في مكانه المحبذ، يحتسي مشروبه المفضل، ويضع موسيقى هادئة حسب رغبته. من المهم أن ترتسم للمحرر فكرة واضحة عما سيكتبه، ويختار نسقا كتابيا أو صورة لعمله (بدءا بالتقديم للموضوع ثم الذروة ثم الختام، بدءا بالأهم ثم المهم ثم الأقل أهمية...) 

4*عنوان مميز وجاذب: عنوان ناجح يعني مقالا ناجحا. أحيانا يكون العنوان من أهم أسس نجاح المقال خاصة في عصر السرعة والتكنولوجيا. من المحبذ أن يكون العنوان ساخرا ناقدا، أو حساسا مثيرا، أو نادرا مميزا، أو محيرا يثير التساؤلات والفضول. لابأس لو كان بعيدا بعض الشيئ عن الموضوع، الأهم أن يشير إليه بطريقة أو بأخرى كي لا يحال الأمر إلى خداع وهزؤ. يستحسن ألا يكون العنوان طويلا إن كان العمل من الجنس الأدبي، وألا يكون قصيرا إن كان مقالا تاريخيا أو سياسيا، أو منتميا لأي صنف من أصناف المقال التحليلي التفصيلي (كهذا المقال مثلا). 

5*تفاصيل ذكية: تنطبق هذه النصيحة الأخيرة أساسا على منصة رقيم. إضافة الوسوم الشهيرة في المنصة (وسم #كورونا مثلا) له دور كبير في اجتذاب القراء. وكذلك القسم المطروح: لا تجعل مقالك ضمن "أي قسم" فذلك يقلل من فرص قراءته. وبالنسبة لمقدمة المحتوى الظاهرة في المقال فهي بذات الأهمية: في مائة وخمسين حرفا حاول طرح أفضل مالديك من أساليب إغراء القارئ ليفتح المقال، وهنا يأتي دور المهارات في الموجز: طرح الكثير في القليل.

وهنا أصدقائي نصل إلى خاتمة المقال ونهاية نصائحنا الخمس، ونرجو أن الإفادة ستتحقق باتباع هذه الخطوات البسيطة ظاهريا، العسيرة في التطبيق لشدة أهميتها. 

كل الحظ لقراء ومحرري منصة رقيم في رحلاتهم مع الحرف، حماكم الله أينما كنتم!