حتى سمعت قصة تلك الفتاة وتأثرت بشده ......

انا عندي 32 سنه ، بشتغل دكتورة ، عاوزة احكي الموقف دا وحصل معايا لما كان عمري 7 سنوات ، يومها أنا خرجت مع ماما وبابا ، كنا في رمضان وكنا رايحين نجيب هدوم العيد ، في وسط البلد ، كانت الدنيا زحمة اووى ومرة واحدة ، أمي وقعت فقدت الوعي ، وكنا وقتها فى شارع ضيق بنتفرج على الهدوم ، لما ماما وقعت انا معرفتش اتصرف ولا انادي على حد ، وقفت مكاني اعيط على ماما ومش فاهمه ولا عارفة هعمل ايه ، كنت بعيط وماسكة ايد ماما .

المكان اللي ماما وقعت فيه رغم انه مكان زحمة جدا ، بس مكنش حد في المكان ، كان المكان فاضي خالص مفيش حد ماشي خالص في الشارع ، زفاجأة ظهر من تحت الأرض رجل ومراته وابنهم الصغير ، كان معاهم أكياس كتير في إيديهم اول لما شافوني ، الرجل جري بسرعة عليا وحاول يفّوق ماما ، بصلي اووى وشاور لمراته عليا وبعدها اخد ماما وجري بيها بسرعة ، وأنا مش عارفة هو راح فين .

مراته فضلت معايا واعدت تقلي : ماتخافيش يا بنتي هتكون كويسة إن شاء الله ، وبعد ساعة الرجل ظهر وقال الحمد لله غيبوبة سكر لحقوها ، حط ايده على ظهري وطمني وقال لى بصوت هادي : ماما بخير متخافيش ، كنت وقتها خايفة اووى بس فاكرة ملامح وشه كويس اووى ومحفورة في ذاكرتي .

الرجل قال لمراته ، روحي البيت يا هناء وأنا هحصلكم ، واخد كيس من الأكياس اللى مع ابنه ، وبعدها جابلي آيس كريم وأكل وحجات حلوة ، واعد يضحكني واعد يهزر معايا وطلع لعبة شكلها غالي اووى من الكيس ، انا كنت نسيت المشكلة وماما وانها في مصيبة ومستشفى ، بسبب الرجل دا فعلا ، وبعد ساعة أخدني من ايدي للمستشفى ، ولقيت ماما كويسة الحمد لله ، دخلت الاوضة كنت مبسوطة اووى وسعيدة بسبب الرجل دا ، اخد رقم تليفون البيت اتصل ببابا بس كان في الشغل ، ماما فاقت ومشيت وكان ممكن نرجع لوحدنا ، لكنه صمم ويوصلنا لحد باب البيت وقال لماما ، ماتكلمهوش عشان مايقلقش الحمد لله انت بخير .

انتهى اليوم بس فضل عالق فى ذاكرتي لسنين طويلة ، وحتى اللعبة لسه معايا محتفظة بيها ، كبرت ودخلت كلية طب، وتمر الايام والسنين وكنت في يوم بتعشى مع صاحبتي ، كان الوقت متاخر ، كان في لمة وزحمة كبيرة ، انا مبحبش أقف أتفرج على خناقات حد ، بس المرة دي معرفش إيه اللى قومنى اشوف في ايه ، لقيت الرجل اللي ساعدنى من اكتر من 20 سنه كان واقف يبكي ، أنا فاكراه كويس اووى ومراته واقعة على الارض شكلها غيبوبة سكر ، هو معرفنيش لاني كبرت واتغيرت ملامحي اووى .

وقدرت ادخل اشوف الست ، وكانت ازمة قلبية مفاجأة ،

كان بيبكي اخدت مراته للمستشفى اللي بشتغل فيها ، كان بيبكي اووى ، حاولت اطمنه قالي معلش اتصلي بابني موبيلي فاصل شحن ، قولتله متكلمهوش علشان ميقلقش هتبقى كويسة ان شاء الله ، كنت حاسة انى بحلم ، المفروض زوجته كانت تفضل كام يوم في المستشفى ، وصلته البيت يروح يجبلها حجات وهدوم ، وفوجيء لما لقاني لسه تحت البيت مستنياه مروحتش ، ورجعته المستشفي وفضلت قاعدة معاه ، بعد ممراته خرجت من المستشفى قررت افكره بنفسي ، الرجل بكى بتأثر جامد ، قولتله سيبك من انك انقذت امي ، بس انت بجد اجبرت خاطري وأنا طفلة صغيرة وكنت خايفة اووى .

خلص الموقف وعدى بس تأثيرة ، لسه مخلصش الموقف ده فكرني بحاجات كتير اوى كانت وجعاني فكرني بعدم تقدير بعض الناس ليا ولا لمشاعري ، كنت دايما أسأل نفسي هو اللي يجبر بخاطر حد ده هيخسر إيه مش فاهمه ، هيفرد وشه ولا هيضحك ضحكة ولا إتنين ، هو ده يساوي إيه مقابل اللي هيسيبه من أثر فى اللي قدامه ، لانه اجبر بخاطره ، مكنتش عارفة الاجابة لغاية انهاردة لما اتاكدت، إن جبر الخواطر كلها على الله ، وهو مش بينسى ابدا بالعكس دا جبره جبر عزيز مقتدر ، لو قادر تجبر بخاطر حد متتاخرش عنه واجبر بخاطره علشان ربنا 

منقول......

متابعه لمزيد من القصص...........