أبونا آدم 1 عليه السلام البراءة الخالصة الإنسان الذي لم يتغير معدنه فهو قلب ملائكي لا يعرف غير الحب ، فكم من الذنوب اقترفناها نحن بلا ندمٍ ، أما هو فذنب واحد جعل الحجر الأبيض من بكائه يسود وتشتكي الملائكة من بكائه لله فصوته يؤثر على تسبيحهم فأبونا آدم عليه السلام هو كالطفل الطيب البريء الذي لم يحتك بالعالم البشع فتخيل كلنا آدم أقصد كلنا ابن آدم .

أبونا آدم وبداية خلقه

لقد خلق الله الملائكة بطبيعة خاصة نورانية الخلقة ، وفطرهم على الطاعة والتسبيح والتقديس ، ولم يكن في أجسامهم عوز لطعام أو شراب فبذلك لن يضعفوا أمام وسواس والأمر السيء أن إبليس كان مع الملائكة وكان شديد الحب لله ، وكان شديد الطاعة لله ، وكان قد سمع وعلم من كلام الله للملائكة أنه سيكون هناك خليفة في الأرض.. أن سيخلق الله خليفه له على الأرض وسيكون الملائكة أدنى منه منزلة ، فظن أنه هو الذي سوف يتوج بحبه لله خليفة الله على أرضه ، إلى ذلك اليوم الذي خلق الله فيه آدم ، فظل إبليس يدخل ويخرج من فتحاته ويقول ما خلق هذا إلا لأمرٍ عظيم ، ثم انتقل إبليس إلى مكان الملائكة وجد الله يخبر الملائكة وهو معهم ( وقت ما ينفخ الله في جسد آدم من روحه ) ينزل الملائكة له سجدًا ، وبالفعل خرج عن جميع توقعاته أن أحدًا سينافسه في مكانته عند الله، واضطرب كلما اقتربت بوادر الإشارة، وهنا اللحظة الحاسمة الجميع سيسجد لآدم

فبنفخ روح الله في آدم كانت إشارة السجود له،

وعلى الفور سجد الجميع إلا إبليس ظل مكانه

الرأس باتجاه رأس آدم والقدم باتجاه قدم آدم

، فسأله الله : ليقض فيه أمرًا كان مفعولًا وليعطيه فرصة الرجوع وفرصة أخرى للسجود:

قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ ؟

فرد ردًا شافيًا لغليله محولًا لمصيره ، مدنيًا لمكانته وقال : وملأ صدره كبر العالم معللًا عدم السجود ولملم جراءة و تبجح تكفيه يقف أمام الله قال: أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ هذه قصة أبونا آدم 1 للذي لم يعرف سر هذه العداوة بعد

يُتْبَع

المصدر