أبونا آدم 2 كنا في المقال السابق عرفنا أن إبليس أن إبليس قد سمع وعلم من كلام الله للملائكة أنه سيكون هناك خليفة في الأرض أي خليفة لله، وتوقع أنه هو من شدة حبه وعبادته في الله، وعلى الرغم من أنه أصبح مخلوق غيره خليفة إلا أنه أبى أن يستسلم لهذه النتيجة وأصر أن يقلب الأمور ويجعل الله يغضب على آدم مثلما غضب الله عليه عندما رفض السجود لآدم ، وعلى الرغم من شدة وضوح عداوة إبليس لأبينا آدم، إلا أن الإنسان كثيرًا ما يسمع كلامه وهذا ما سنعرفه

فعندما استبعد الله إبليس عن مكان إقامته ( الجنة ) والسبب تكبره معللًا أنه مخلوق من نار وأكبر من أن يسجد لمخلوق من طين ، فبدلا من أن يأخذ من الله عفوًا سأله أن يمد في عمره () قَالَ أَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ (15) قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ .... إلى يوم يرجع فيه بنو آدم إليه ووقتها  سيثبت الشيطان لله مدى عدم صلاحية آدم لهذه المحبة من الله، فجعل إبليس غوايته مخدرًا لضميره- حيث عصى الله - في أن يجعل في هذه المدة الكافية بالنسبة له كل بني آدم لا يسلكون طريقًا فيه رضا الله، وسيوسوس لهم الكفر به ومعصيته وسيجعلهم لا يقبلون خلقتهم الذين خلقهم الله عليها، ويرتكبون كل ما يغضب الله، ثم لبى الله له طلبه وقال تعالى: قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ 

سأجعل نهايتك بعد نهايتهم ولكن سأملأ جهنم منك ومن سمع بوسوستك، و عصى الله ورضى بغضبه وسخطه كما رضيت أنت فيضيق الله على الشيطان ويضيق الشيطان على نفسه، ويستثنى من يخلص في عبادته لله، فلا يستطيع الشيطان تمنيته و لا وعده لأنه صدق الله بالغيب وذاق طعم الجنة بخياله كما ذاقها أبوه آدم من قبل، وبدأت المعركة من يوم استبعاد الشيطان بخطيئته التي تكبر أن يندم عليها، وذهب الشيطان بعيدًا ليخطط كيف يخرج آدم هو الآخر من الجنة، وينزل سخط الله على بنيه وعاش يهب عمره للإيقاع بذرية آدم ، و أبونا آدم غافلًا تمامًا عن هذا الشر ولم يك طرفًا متعمدًا في معادلة كره الشيطان له بل كان يحمل قلب طفلٍ في براءته !

المصدر