''لقد نزل القرآن الكريم على حروف سبعة، وهذه الأحرف غير مختلفة في كتابتها إلّا أنّ الاختلاف في النطق والتشكيل والمعنلا والإيجاز وعلامات الوقوف، والاختلاف في النطق لدى العرب أدى إلى وجود فرق في القراءات،

وعندما جمع أمير المؤمنين عثمان بن عفان القرآن قام بجمعه على تشكيل واحد، والقراءات العشر وردت عن رسول الله وتناقلها الصحابة ومن بعدهم التابعون؛ ولقد نزل القرآن بلسان العرب إلّا أنّ اللفظ بالعربية لم يكن موحداً لدى جميع العرب، فكل قبيلة كانت تتمتع بظواهر لفظية خاصة، وفي هذا قال رسول الله صلّوات الله وسلامه عليه "إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف كلها شافٍ وكافٍ فأقرأوا كما عُلمتم".

أغلب القراءات يعرفونها العلماء الذين تلقوها وعددهم كافٍ للتواتر في العالم الإسلامي، لكن الملايين من المسلمين الذين ينتشرون في كافة دول العالم الإسلامي يقرؤون برواية حفص عن عاصم، وفي بلاد المغرب العربي يتبعون قراءة الإمام نافع وهو إمام أهل المدينة، وفي السودان وحضرموت في اليمن يقرؤون برواية الإمام حفص الدوري الذي يروع عن الإمام أبي عمرو البصري.

تعريف القراءات العشر:

عشر روايات لقراءة القرآن قام بإقرارها العلماء في بحوثهم التي كانت مخصصة لتحديد القراءات المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستقرت القراءات في البداية على سبع قراءات وبعد ذلك تمت زيادتها ثلاث قراءات على يد الإمام بن الجزري، وأصبح مجموع المتواترات من القراءات عشرًا.

قام العلماء بتقسيم القراءات القرآنية إلى قسمين أساسيين:

١-القراءات الصحيحة.

٢-القراءات الشاذة.

فأما القراءات الصحيحة فهي التي يتوافر فيها ثلاثة شروط، وهي:

-الأول: أن توافق القراءة وجهًا من وجوه اللغة العربية ويكون صحيحًا من الناحية النحوية.

-والثاني: أن توافق القراءة رسم المصحف الذي جمعه عثمان بن عفان رضي الله عنه.

-والثالث: أن يتم نقلها إلينا بشكل متواتر أو بسند صحيح ومشهور، فأي قراءة تتوافر فيها تلك الشروط تكون قراءة صحيحة حسب ما أقرّه العلماء بقاعدة مشهورة متفق عليها بينهم وهي: (كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه، ووافقت رسم أحد المصاحف ولو احتمالًا، وتواتر سندها، فهي القراءة الصحيحة).

أمّا القراءات الشَّاذَّة:

هي التي يختلّ فيها أحد الشُّروط السَّابق ذكرها، فمثلًا الَّتي تخالف رسم المصحف العثماني تسمى بالقراءات التفسيريَّة على الرّغم من تحقّق شرطين، وقال العلماء أن المقصد من القراءة الشّاذة هي تفسير القراءة المشهورة وتبيين معانيها، واتفق العلماء على رأي واحد وهو أن ما وراء القراءات العشر، قراءات شاذة غير متواترة لا يجوز اعتقاد قرآنيته، ولا تصحّ الصلاة بها والتعبّد بتلاوتها، ولكنهم قالوا أنّه يجوز تعلّمها وتعليمها وتدوينها،

والقراءات التي وصلت إلينا بطريق متواتر هم عشر قراءات قام بنقلها إلينا مجموعة من أئمّة القرآن الكريم، الَّذين تميَّزوا بدقَّة الرّواية والضّبط السّليم والجودة في الإتقان وهم:

قراءة أبي عمرو البصريّ، وأشهر من قام بالرواية عنه: الدوري والسوسي.

• قراءة ابن كثير المكي، وأشهر من قام بالرواية عنه: البزي وقنبل.

قراءة ابن عامر الشامي، وأشهر من قام بالرواية عنه: هشام وابن ذكوان.

قراءة عاصم الكوفي، وأشهر من قام بالرواية عنه: شعبة وحفص.

قراءة الكسائيّ الكوفي، وأشهر من قام بالرواية عنه: أبو الحارث وحفص الدوري.

قراءة أبي جعفر المدنيّ، وأشهر من قام بالرواية عنه: عيسى بن وردان وابن جماز.

قراءة يعقوب المصري، وأشهر من قام بالرواية عنه: رويس وروح.

قراءة خلف بن هشام البزار البغدادي، وأشهر من قام بالرواية عنه: إسحاق بن إبراهيم وإدريس بن عبد الكريم.

قراءة حمزة الكوفي، وأشهر من قام بالرواية عنه: خلف وخلاد.


________________

•القِراءات العَشر 

•https://bit.ly/2QaAasx