سلطان العلماء وبائع الملوك ، أشتهر بمناصحة الحكام ومعارضتهم إذا ارتكبوا ما يخالف الشريعة الإسلامية .

هو عالم وقاض مسلم ، برع في الفقه والأصول والتفسير واللغة وبلغ رتبة الإجتهاد قال الحافظ الذهبي "بلغ رتبة الإجتهاد وانتهت إليه رئاسة المذهب ،مع الزهد والورع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصلابة في الدين ، وقصده الطلبة من الآفاق وتخرج به أئمة .

قال ابن العماد الحنبلي " عز الدين شيخ الإسلام الإمام العلامة وحيد عصره وفاق الأقران والأضراب وجمع بين فنون العلم من التفسير والحديث والفقه واختلاف الناس ومآخذهم".

نسبه:

ولد بدمشق سنة ٥٧٧ه_١١٨١ه، أبو محمد عز الدين بن عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن حسن السلمي الشافعي .

عاش في الربع الأخير من القرن السادس الهجري وأكثر من النصف الأول من القرن السابع وعاصر الدولة الايوبية والدولة المملوكية في مصروالشام وتعد هذه الفترة الزمنية من أشد العصور في التاريخ الإسلامي اضطرابا وقلقا إذ كانت سلطة الخلافة العباسية والدول القائمة تحت نفوذها في ارتفاع وانخفاض مطلقين.

نبوغه:

بالرغم من طلبه العلم في سن متأخرة الإ أنه جد واجتهد فقصدالعلماء وجلس في حلقاتهم ينهل من علومهم حتي حفظ التنبيه في فترةوجيزة ودرس العلوم الشرعية واللغة العربية ولم يكتف بدراستها بل برع في معرفتها والتأليف فيها .

جهاده:

تحالف الصالح إسماعيل مع الصليبين ضد مصر وسلطانها فسلمهم لقاء ذلك (صيدا،الشقيف،صفد)،وغيرها من الحصون وأذن لهم بدخول دمشق لشراء السلاح ، غضب الشيخ وأفتي قائلا :يحرم عليكم مبايعتهم لأنكم تتحققون أنهم يشترونه ليقاتلوا به إخوانكم ،ثم صعد منبر الجامع الأموي وذم موالاة الأعداء وقبح الخيانة وشنع علي السلطان وقطع الدعاء له بالخطبة وصار يدعو أمام الجماهير بما يوحي بخلعه ولما علم بذلك عزله من الخطابة والفتوي وبعد تضييق الخناق عليه ومطاردته هاجر إلي مصر .

وبجرأته المعتادة أنكر علي السلطان نجم الدين أيوب أساليب الجور في الحكم وفرض الضرائب الباهظة وإباحة الخمور وأصر علي بيع المماليك والأمراء لحساب بيت مال المسلمين ثم تحريرهم من رقهم بطريق شرعي فقد اشترتهم الدولة وهم صغار كعبيد وقد تم له ما أراد وصرف ثمنهم في وجوه الخير وعندما كان الزحف التتري أفتي بضرورة تولي قطز الحكم لصلاحه كما أفتي بأن يؤخذ ما عند الأمراء من الحلي وضربه سكة ونقدا لتجهيز الجيش وأن يقتصر كل منهم علي فرسه وسلاحه للتساوي بالعامة فبدأ قطزبنفسه .

*تعلم لدي (فخرالدين بن عساكر ، سيف الدين الآمدي  ، القاسم بن عساكر ).

*مناصبه: تولي الخطابة بالجامع الأموي بدمشق وجامع عمرو بن العاص بمصر وقاضي القضاة بمصر .

*مؤلفاته : ترك ثمانية عشر مؤلفا منها ١_التفسير 

٢_الفتاوي المصرية ٣_مجاز القرآن ٤_القواعد الكبري .

*وفاته : توفي بمصر (٦٦٠ه _١٢٦٢م)

وكان يوم دفنه مهيبا وحضر الجنازة خلائق لا تحصي .