تميز الفنان الراحل منذ صغره بإلقاء المونولوجات وأداء التمثيليات بالنادي الأهلي والمدرسة، إلا أن شغفه بالتمثيل ازداد بعدما شاهد فرقة الفنان "سليم القرداحى" في سوهاج مما دفعه إلى العمل بالسيرك، الأمر الذي اعتبره والده من العار وقام بطرده من المنزل محاولاً إصلاحه من خلال إلحاقه بالمدرسة الزراعية، ولكنه لم يستجب وهرب إلى إيطاليا لدراسة المسرح.


وهناك أتقن التمثيل على يد الإيطالي "كيانتونى" حتى عاد إلى مصر 1921م عقب وفاة والده حيث حصل على ميراثه ليبدأ مرحلة جديدة في مشواره الفني بإنشاء فرقة مسرحية خاصة "فرقة رمسيس" والتي حرص من خلالها على تقديم شيئا مختلفا عما يقدمه مشاهير المسرح في ذلك الوقت حتى أُطلق عليه لقب "رسول العناية الإلهية" الذي سوف ينهض بالفن المصري.


افتتح الفنان الراحل أعماله بمسرحية "كرسي الاعتراف" التي نقلها فيما بعد إلى الشاشة الفضية، كما قدم على المسرح العديد من روائع الأدب الفرنسي والإيطالي والإنجليزي مخالفاً بذلك ما كان يقدم من مسرحيات حتى نال عن جدارة لقب "عميد المسرح العربي".


برغم التراجيديا التي اتسم بها الفنان يوسف وهبي في قصص الحب والعطاء النادرين على شاشة السينما إلا أن الواقع غير ذلك تماما، فقد كان قلبه كبيرا يتسع للمئات من النساء، فهو مثل كل فنان له نزوات ومعجبات ومشكلات كثيرة وكانت زوجته التي أحبها كثيرًا، السيدة سعيدة منصور، تتجاهل ذلك وتصفح وتنسى لأنه كان يعود دائمًا نادمًا مستغفرًا.

علاقات وهبي النسائية لم تكن الشيء الوحيد الذي أتعب زوجته، بل كان هناك شيئًا أكثر إيذاءً لروحها، وهو إدمانه لعب «البوكر» وسباق الخيل وخسائره الفادحة التي بدد فيها أمواله في سنواته الأخيرة.

وفى سنوات عمر وهبي الأخيرة، كان لا يملك شيئًا من الثروة الكبيرة التي حققها، فكانت ثروة زوجته هي التي حفظت له مظهره حتى آخر يوم.

يوسف وهبى عميد المسرح العربى، و"راسبوتين" وأيضًا "بيومى أفندى"، بدأ حياته الفنية فى العشرينيات بأعمال سينمائية ومسرحية وإذاعية، حتى صار النجم الأول فى الثلاثينيات والأربعينيات، بأفلام لاقت نجاحًا كبيرًا "ليلى بنت الريف، ابن الحداد، أولاد الفقراء، الطريق المستقيم، سفير جهنم".

فقد أول من برع فى دور الشيطان فكانت هذه محاولة جريئة من يوسف وهبى الذى كان يهوى تقديم تلك النوعية